كارين دابروفسكا (مركز سوث24)
حذّر عمرو البيض، الممثل الخاص للشؤون الخارجية لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، من أن الوضع الراهن في اليمن شديد الهشاشة، وذلك خلال جولة دبلوماسية في الغرب سعى خلالها إلى شرح موقف المجلس الانتقالي الجنوبي لصنّاع القرار والسياسيين الغربيين.
وخلال لقاء نقاشي في لندن، حضره أيضًا عدد من قيادات المجلس الانتقالي البارزين، من بينهم الشيخ هرهرة ومحمد الساحمي والدكتور عبد الجليل شائف، إضافة إلى الصحفي نيل باتريك المتخصص في الشأن اليمني، شدد البيض على أنه لا توجد دولة فاعلة بشكل كامل في اليمن، وأن ميزان القوى لا يزال غير محسوم. وأشار إلى أن أي محاولات لإقصاء المجلس الانتقالي قد تؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار، خصوصًا في ظل استمرار تهديد الحوثيين وغياب قوة موازنة حقيقية في الجنوب.
ويرى المجلس الانتقالي أن أي حل مستدام للأزمة يجب أن يتضمن تمثيلًا حقيقيًا لتطلعات الجنوبيين. ويواصل المجلس الدفع نحو الاعتراف به ضمن المسارات السياسية، معتمدًا في ذلك على قاعدته الشعبية للحفاظ على موقعه. ويؤكد أن استبعاده لن يسهم في حل الصراع، بل سيؤدي إلى تعميقه.
وجاءت زيارة البيض إلى لندن وجنيف والولايات المتحدة عقب قصف استهدف قوات المجلس الانتقالي من قبل سلاح الجو السعودي، بعد أن بسط المجلس سيطرته على كامل أراضي جنوب اليمن ضمن عملية المستقبل الواعد في مطلع ديسمبر من العام الماضي. وقد حظي المجلس حينها بترحيب شعبي واسع، في محافظة حضرموت حيث رفع المواطنون أعلام الجنوب وصور عيدروس الزبيدي.
وبعد القصف، قامت السعودية في يناير 2026 بتشكيل إدارة موالية لها في جنوب اليمن، زعمت أن المجلس الانتقالي قد تم حله، وذلك عقب إجبار بعض أعضائه على إصدار بيانات مؤيدة للسيطرة السعودية تحت الضغط أثناء مشاركتهم في اجتماع بالرياض.
وفي تقديمه للمجلس الانتقالي، أوضح البيض أنه تأسس امتدادًا لحركة التحرر الجنوبي التي انطلقت في أوائل الألفية الجديدة. وانضم رسميًا إلى الحكومة اليمنية في عام 2019، بعد أن نشأ من اندماج قوات المقاومة الجنوبية مع الحراك الجنوبي الأوسع. ومع مرور الوقت، أصبح المجلس لاعبًا سياسيًا وعسكريًا رئيسيًا في جنوب اليمن.
وحتى عام 2026، لعب المجلس دورًا محوريًا في تحقيق الاستقرار في معظم مناطق الجنوب، حيث شاركت قواته بشكل مكثف في محاربة الجماعات المتطرفة والحفاظ على الأمن، مع التركيز على منع القوى المعادية وخاصة القادمة من الشمال من التوغل في الأراضي الجنوبية. وفي بعض الحالات، نفذت قوات مرتبطة بالمجلس عمليات خارج نطاقها الجغرافي بشكل استباقي لمواجهة التهديدات.
وبالتوازي مع دوره العسكري، شارك المجلس أيضًا في إدارة شؤون الحكم، حيث انضم إلى الحكومة، وقدم خدمات، وسعى لتمثيل القضية الجنوبية في مفاوضات السلام. إلا أن التوترات تصاعدت، خاصة بعد أحداث أواخر ديسمبر وبداية يناير، بما في ذلك التطورات في المناطق الشرقية مثل حضرموت والمهرة.
وشكّل التدخل السعودي في مطلع يناير نقطة تحول، حيث أثيرت تساؤلات حول شرعيته ودوافعه، كما عكس تحولًا في الديناميات الدولية، حيث باتت الدول تتصرف بشكل متزايد وفقًا لمصالحها الوطنية كما تراها، بدلًا من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو
