قانون المحاماة 66.23.. إشادة مهنية بمبادرة أخنوش والحوار ينتقل إلى كنف البرلمان

دخل المسار التشريعي لمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة مرحلة حاسمة، عقب إحالته رسمياً على مكتب مجلس النواب تزامناً مع افتتاح الدورة التشريعية الثانية، وهو ما يضع أصحاب البدلة السوداء أمام تحدي الترافع تحت قبة البرلمان لتعديل ما تبقى من نقاط خلافية لم تحسمها المشاورات مع رئاسة الحكومة.

انفراجة في لغة الحوار

جاءت هذه الخطوة ثمرة اجتماع عقده رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، مع وفد من جمعية هيئات المحامين بالمغرب برئاسة النقيب الحسين الزياني.

هذا اللقاء الذي وُصف بـ المؤسساتي والمسؤول ، أفضى إلى إبلاغ المحامين بالصيغة النهائية للمشروع التي تضمنت تعديلات استجابت لمجموعة من الملاحظات التي قدمتها الجمعية سابقاً على الصيغة الحكومية الأولية.

وقد عبرت الجمعية عن إشادتها بالدور الإيجابي الذي لعبه رئيس الحكومة عزيز أخنوش في مأسسة هذا الحوار، مؤكدة أن التوافقات التي جرى التوصل إليها من شأنها تعزيز مكانة المهنة وترسيخ دورها السيادي في الدفاع عن الحقوق والحريات.

كما نوهت بالروح الإيجابية التي سادت عمل اللجنة المشتركة، معتبرة أن هذه المرحلة تشكل محطة هامة لبناء الثقة بين الجهاز التنفيذي وممثلي أصحاب البدلة السوداء.

تحفظات مستمرة ومعركة النفس الطويل

وعلى الرغم من أجواء الارتياح التي طبعت الإعلان عن التوافقات الجزئية، إلا أن جمعية هيئات المحامين لم تخفِ تحفظها الشديد على استمرار بعض المقتضيات في النص المحال على البرلمان.

وأوضح بلاغ صادر عن مكتب الجمعية، عقب اجتماع عُقد بالرباط في التاسع من أبريل، أن الصيغة النهائية لا تزال تتضمن بنوداً سبق للجمعية أن عبرت عن عدم موافقتها عليها لكونها لا تستجيب للتصور المهني الذي تتبناه مكونات المهنة.

هذا الموقف يفتح الباب أمام جولة جديدة من الضغط الدبلوماسي المهني، حيث تعهدت الجمعية بمواصلة الترافع أمام السلطة التشريعية للدفاع عن المقتضيات التي لم تُدرج في النص الحالي، مستندة في ذلك إلى وعود حكومية بالاستمرار في الإنصات والتفاعل الإيجابي خلال مراحل المناقشة البرلمانية.

البرلمان.. ساحة الحسم الأخير

وتعول الجمعية في المرحلة المقبلة على عقد اجتماعات مكثفة مع فرق الأغلبية والمعارضة البرلمانية لتبديد الهواجس المتبقية وإغناء مضامين النص.

والهدف، كما سطرته الجمعية، هو الخروج بمشروع قانون لا يكتفي بالتنظيم الإجرائي، بل يحمي ثوابت مهنة المحاماة ويستجيب لانتظارات الممارسين في ظل التحولات القانونية والقضائية التي تشهدها المملكة.

ومع إحالة المشروع رقم 66.23 على المؤسسة التشريعية، تتجه الأنظار إلى لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، التي ستكون مسرحاً لمناقشات ساخنة تهدف إلى إيجاد توازن دقيق بين الرؤية التنظيمية للدولة والخصوصية الاستقلالية لمهنة المحاماة.


هذا المحتوى مقدم من Le12.ma

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من Le12.ma

منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 59 دقيقة
منذ ساعتين
أشطاري 24 منذ 8 ساعات
هسبريس منذ 7 ساعات
هسبريس منذ 12 ساعة
هسبريس منذ 15 ساعة
هسبريس منذ 9 ساعات
موقع بالواضح منذ 6 ساعات
هسبريس منذ 13 ساعة
بلادنا 24 منذ 4 ساعات