تحل ذكرى ميلاد الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي، أحد أهم من كتبوا بالعامية المصرية بصدق شديد وموهبة استثنائية، حتى أصبحت كلماته جزءًا من ذاكرة الغناء العربي، وامتزج فيها الشعر بالفن في أبهى صوره.
من صعيد مصر، خرج الأبنودي محمّلًا بروح الأرض ولهجتها ودفئها، ليصنع لنفسه لغة خاصة لا تشبه أحدًا، لم يكتب شعرًا فقط، بل كان يصوغ إحساسًا كاملًا يصل للقلب قبل الأذن.
تحولت كلماته إلى أغانٍ خالدة غناها كبار النجوم، فكتب «عيون القلب» التي أدتها نجاة الصغيرة بلحن محمد الموجي، لتصبح واحدة من أنعم الأغاني العاطفية في زمنها.
كما كتب «ساعات ساعات» بصوت صباح، و«أحضان الحبايب» التي خرجت بصوت العندليب عبد الحليم حافظ، فحملت كل أغنية بصمته الخاصة: بساطة تصل للقلب مباشرة دون تكلّف.
ولم يتوقف حضوره عند زمن معين، بل امتد ليكتب «دواير» التي قدمها مروان خوري، ليؤكد أن كلماته قادرة على عبور الأجيال وتغيير الأشكال دون أن تفقد روحها.
الأبنودي لم يكن شاعرًا فقط كان حالة فنية كاملة، جعلت من الكلمة لحنًا، ومن اللهجة الشعبية أدبًا خالدًا يعيش حتى اليوم.
هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال
