سرايا - قاد جلالة الملك عبد الله الثاني، جهودا مكثفة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد والدفع نحو التهدئة، فيما واصلت الحكومة إدارة تداعيات المشهد داخليا عبر متابعة دقيقة للتطورات واتخاذ إجراءات استباقية تضمن حماية الأمن الوطني واستمرارية الخدمات الأساسية، وذلك في إطار رؤية هاشمية راسخة تؤكد أن الأردن دولة مؤسسات في إدارة الأزمات.
وبرزت الجاهزية الوطنية في التعامل مع المخاطر من خلال نهج مؤسسي متكامل يقوم على التنسيق وسرعة الاستجابة، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات والحد من انعكاساتها على مختلف القطاعات.
وأكد خبراء في إدارة الأزمات والمخاطر لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن التعامل الأردني مع التطورات الإقليمية عكس نهجا مؤسسيا متقدما قائما على الاستباق والتكامل بين مختلف الجهات، مشيرين إلى أن سرعة الاستجابة ووضوح الرسائل الرسمية أسهما في تعزيز الاستقرار الداخلي والحد من تداعيات الأزمة، مع الحفاظ على استمرارية الخدمات الأساسية وتعزيز ثقة المواطنين بالإجراءات الحكومية.
وقال مدير وحدة الاستجابة الإعلامية في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، الدكتور أحمد النعيمات، إن التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران شكل تهديدا مباشرا على الأمن الوطني الأردني، في ظل انتهاكات الأجواء الأردنية واحتمالية سقوط طائرات مسيرة وصواريخ أو استهداف منشآت بشكل متعمد.
وأوضح أن المركز يعتمد في تقييم المخاطر على مجموعة من المؤشرات تشمل، حجم الأثر والاحتمالية والقدرة على الإدارة والنتائج المترتبة من خلال متابعة تأثير الأحداث على الأمن الوطني والإقليمي ومدى انعكاسها على المواطنين.
وقال إن التقييم يستند أيضا إلى عناصر (PISTOL)، التي تشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والبيئية والتشريعية، إلى جانب تحليل الخسائر المباشرة وغير المباشرة وتأثيرها على استمرارية الخدمات العامة ومنعة الدولة ومرونتها، فضلا عن متابعة مؤشرات السمعة الوطنية وتدفق الاستثمار الأجنبي والسياحة وسلاسل التوريد والتضخم.
وأضاف، إن المركز يعزز جاهزيته من خلال تنفيذ تمارين وطنية دورية تشارك فيها القوات المسلحة الأردنية الجيش العربي والأجهزة الأمنية ودائرة المخابرات العامة والوزارات والنقابات المهنية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمتطوعون، لافتا إلى أن هذه التمارين تهدف إلى رفع مستوى الاستعداد دون الإعلان عنها إعلاميا إلا عند الحاجة، بالتنسيق مع الحكومة ووزارة الاتصال الحكومي.
وبين أن الحالة التي شهدتها المملكة تندرج ضمن إجراءات احترازية تتعلق بالسلامة العامة وسلاسل التوريد، مؤكدا أن المركز بالتنسيق مع القوات المسلحة فعّل خطط الطوارئ وبعض الإجراءات القياسية (SOP)، لضمان التكامل بين مختلف المؤسسات.
وأشار النعيمات الى أن المركز يقيس الوعي المجتمعي من خلال نماذج رياضية ترصد الرأي العام والسلوك على مواقع التواصل الاجتماعي والانعكاسات الميدانيةومدى الالتزام بالقانون، إلى جانب تحليل التغذية الراجعة باستخدام أنظمة إلكترونية متخصصة.
وأوضح أن الحكومة تابعت منذ اليوم الأول للتصعيد العسكري التطورات من داخل المركز، حيث جرى تفعيل الإجراءات القياسية بالتنسيق مع القوات المسلحة ومديرية الأمن العام والأجهزة الأمنية والوزارات المختلفة، إلى جانب إدارة تدفق المعلومات عبر البيانات والمؤتمرات الصحفية والرد على الشائعات وتزويد المواطنين بالمعلومات أولا بأول.
وأكد أن المركز فعّل منذ بداية التصعيد خطط الطوارئ الوطنية المتعلقة بالسلامة العامة، بما فيها بروتوكول إطلاق صافرات الإنذار وعقد اجتماعات مستمرة لضمان استدامة سلاسل التوريد والحياة اليومية، والسيطرة على الضغوط التضخمية.
وأشاد النعيمات بالمنظومة الإعلامية الوطنية التي أسهمت في تعزيز الوعي ومكافحة الشائعات، مثمنا دور وسائل الإعلام والقطاع الخاص، بما في ذلك قطاعا الصناعة والتجارة وشركات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
