يناقش مجلس الشورى في جلسته السادسة والعشرين في دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي السادس، والتي تنعقد يوم غد (الأحد)، تقريرين للجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني حول مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون مؤسسة الإصلاح والتأهيل الصادر بالقانون رقم (18) لسنة 2014م، المرافق للمرسوم رقم (69) لسنة 2025م، ومشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976م، المرافق للمرسوم رقم (68) لسنة 2025م.
ويأتي مشروع القانون - بحسب ما هو ورد في مذكرة هيئة التشريع والرأي القانوني - استجابةً لملاحظات منظمة العمل الدولية بشأن بعض التشريعات الوطنية في مملكة البحرين، وما أبدته لجنة خبراء تطبيق الاتفاقيات والتوصيات في المنظمة من ملاحظات حول بعض النصوص القانونية القائمة، والتي تجيز فرض عقوبات تتضمن العمل الإلزامي إلى جانب عقوبة الحبس.
وانتهت اللجنة في تقريرها إلى التوصية بالموافقة على مشروعي القانون لعدة أسباب منها، أن مملكة البحرين حققت تطورًا نوعيًا في بناء منظومة متكاملة للإصلاح والتأهيل، حيث تُعد مراكز الإصلاح والتأهيل ركيزة أساسية في المنظومة الحقوقية والأمنية، وتضطلع بدور محوري في إصلاح النزلاء وتأهيلهم نفسيًا ومهنيًا، بما يهيئهم للاندماج في المجتمع، حيث تعمل هذه المراكز وفق برامج تعليمية وتدريبية منظمة، إلى جانب توفير الرعاية الصحية والاجتماعية، في إطار يراعي حقوق الإنسان ويعزز الضمانات الأساسية، ويُعلي من فرص إصلاح المحكوم عليهم وإدماجهم في المجتمع، وبالتالي يأتي المشروع الماثل ليؤطر هذا النهج المتقدم ضمن إطار تشريعي أكثر وضوحًا وتكاملًا، وليؤكد ريادة التجربة البحرينية في هذا المجال.
وذكرت اللجنة أن مملكة البحرين تمتلك تجربة متميزة ورائدة في مجال السياسة الجنائية الحديثة، من خلال تبني منظومة متقدمة تقوم على العدالة الإصلاحية، والعقوبات والتدابير البديلة، وبرامج التأهيل وإعادة الإدماج في المجتمع. وقد تعززت هذه التجربة بتطبيق نماذج متطورة، من أبرزها نظام السجون المفتوحة، الذي يُجسد انتقالًا عمليًا من مفهوم الاحتجاز إلى مفهوم التأهيل المجتمعي التدريجي، حيث أثبتت هذه المنظومة فاعليتها في الحد من معدلات العوّد للجريمة وتعزيز إعادة إدماج المحكوم عليهم في المجتمع، بما يرسخ ريادة التجربة البحرينية على المستويين الإقليمي والدولي، وبالتالي يُعد مشروع القانون الماثل استكمالًا للجهود التي بذلتها المملكة في هذا المجال.
وأشارت اللجنة إلى أن مشروعي القانون جاءا لتعديل بعض المصطلحات لتعكس المعنى الدقيق للتشريعات المعنية، وبما يتسق مع ملاحظات منظمة العمل الدولية، وعلى وجه الخصوص لجنة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
