هل الجامعة أكثر من «مجرد شهادة»؟
هل تغيرت مهمة الجامعات فى عصرنا؟
سوق العمل أم الوجاهة الاجتماعية؟
عنوان هذا المقال قد يكون صادمًا للبعض، وقد يرد البعض بسخرية مريرة على السؤال: لا، وقد يهاجم البعض الآخر قائلًا: «إيه السؤال ده؟ هو أى كلام وخلاص»، لكن الحقيقة أن عنوان المقال هو تساؤل حقيقى نحاول أن نناقشه فى مقال اليوم. مع نهاية العام الماضى نشر كاتب هذه السطور، وفى نفس هذا المكان، مقالًا بتاريخ 19 ديسمبر 2025 بعنوان «تهديد وجودى للجامعات فى مستقبل تتحكم فيه التكنولوجيا»، وهو جاء من التفكير فى حال الجامعات فى أغلب دول العالم، ونحن فى منعطف تاريخى تغير فيه التكنولوجيا طريقة حياتنا وطريقة عمل أغلب مؤسساتنا، بما فيها الجامعات. وسائل الاتصالات والذكاء الاصطناعى معًا يتزعمان هذا التغيير، بمساعدة كل التكنولوجيات التى تقوم عليها الاتصالات والذكاء الاصطناعى، لكنها تعمل من تحت الستار فلا نراها، مثل الحاسبات فائقة السرعة.
هذا المقال السابق هو البداية، فالمشكلة كبيرة والإجابة النهائية ما زالت بعيدة المنال. الجميع فى أنحاء العالم، فى الدول المتقدمة قبل النامية، يحس أننا على أعتاب تغيير كبير فى الجامعات وطريقة عملها. لهذا، مقالنا اليوم هو خطوة على الطريق لمناقشة هذا الموضوع، وهذه المناقشة تبدأ بعدة أسئلة: ما الذى يحدث الآن يجعلنا نقول إن الجامعات فى خطر؟ هل كل الدول تتجاوب مع هذا الخطر بالطريقة نفسها؟ ما الخطوات نحو المستقبل؟
لماذا الجامعات فى خطر؟
الجامعات الآن أصبحت تواجه عدة مصاعب:
دخول الجامعة والتخرج منها أصبحا مجرد وجاهة اجتماعية، خاصة لو كانت الجامعة تحمل اسمًا أجنبيًا، ونرى ذلك فى الدول النامية أكثر من المتقدمة. فى أمريكا، هناك الكثيرون من أصحاب الشركات التكنولوجية الكبرى لم يكملوا دراساتهم الجامعية، مثل بيل جيتس مؤسس شركة مايكروسوفت، وستيف جوبز مؤسس شركة آبل، ومارك زوكربيرج مؤسس فيسبوك، ولارى إليسون مؤسس شركة أوراكل، وجان كوم مؤسس واتساب. لكن الحال فى الدول النامية مختلف، لأنها بلاد شهادات تعترف فقط بالأوراق.
الشركات فى الماضى كانت تعتبر الشهادة الجامعية هى صك الجودة، أما الآن فأصبح هذا الموضوع أقل أهمية، وأصبحت الشركات تهتم بالمهارات أكثر من الشهادات، ونجد ذلك فى الشركات التكنولوجية الكبرى، وهذا الأمر فى ازدياد. فهل سنصل إلى النقطة التى تصبح فيها الشهادة الجامعية غير ذات فائدة؟
برمجيات الذكاء الاصطناعى أصبحت مصدرًا للمعلومة، وأصبحت تشرح للطلبة كلٌّ حسب درجة وسرعة استيعابه، مما قلل من أهمية الأستاذ الجامعى بحالته الحالية، وبالتالى الجامعات. وأدعو القارئ الكريم لقراءة مقال سابق لكاتب هذه السطور بعنوان «مشكلة محيرة.. الأستاذ الجامعى فى عصرنا الحالى» بتاريخ 5 ديسمبر 2025.
هناك بعض الدول، مثل أمريكا، تواجه نقصًا فى أعداد الطلبة الذين يتخرجون فى المدارس الثانوية نتيجة لانخفاض أعداد المواليد، وهذا بدوره يقلل من عدد الطلبة الذين يدخلون الجامعة، ناهيك طبعًا عن الصعوبات الحالية للحصول على التأشيرة من أجل الدراسة، مما.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق

