الوكيل الإخباري- ما زال الأردن يواجه حرب معلومات زائفة ومضللة وخاطئة بشكل كثيف، لكنه يحبطها بتدفق المعلومات من مصادرها الموثوقة وبث الوعي بالدراية الإعلامية والمعلوماتية عبر استراتيجية واضحة وقدرة الجمهور على اكتشاف الحقيقة.
وبالرغم من توقف الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، لم تتوقف الإشاعات الخارجية، حيث ظهرت إشاعات تحريضية بشكل أكبر تقف خلفها حسابات خارجية ووهمية.
يشير مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) إلى أن العشرة أيام الأولى من نيسان الجاري حملت 29 إشاعة تحريضية ضد الأردن ومواقفه من بين 71 إشاعة، حيث ارتفع معدل تعرض الأردنيين للإشاعات ليصل إلى 7 إشاعات يوميا بدل 5 إشاعات في آذار الماضي.
وبين المرصد لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن تقرير الإشاعات لشهر نيسان يشهد نقلا كثيفا للإشاعات التحريضية خصوصا تلك التي تتبناها وسائل إعلام خارجية وحسابات مشتركين على 7 منصات تواصل اجتماعي، تحاول من خلالها نقل معلومات زائفة ومضللة لا تتصل بالواقع إطلاقا، وتم إحباطها بتدفق المعلومات من عدة مصادر موثوقة رسمية ومستقلة.
ويشير مراقب المحتوى الإعلامي والمختص بالدراية الإعلامية والمعلوماتية لدى المرصد زيد هاني المومني، إلى أن منتجي الإشاعات يحاولون بشكل عام أن يغيروا توجهات الجمهور من الإيجابية إلى السلبية ومحاولة اختطاف رأيهم ووعيهم، ولذلك فإنهم يستغلون أي مقطع مصور لاجتزائه أو نشر معلومات مغلوطة بعيدة عن الحقيقة لتعميق السلبية بين الجمهور.
وأضاف إنه خلال نيسان الحالي الذي شهد في أيامه الأولى إعلان وقف إطلاق النار بين إيران وأميركا وإسرائيل، ظهرت إشاعات تحريضية على لسان وسائل إعلام مختلفة خارجية وحسابات مشتركين على منصات النشر العلنية لا تخضع لكثير من الضوابط، حيث تحول العديد منها إلى مواد صحفية لوسائل إعلام خارجية اتفقت مع سياستها التحريرية وجهات تمويلها، وتنسجم هذه الممارسات مع عدم الحياد في النشر وفقدان التوازن ونشر خطاب الكراهية وتجاهل حق الجمهور بالمعرفة الحقيقية وتضليله، خدمة لأجندة الجهات الممولة، بهدف إحداث انقسام في جمهور التواصل الاجتماعي بعيدا عن أي التزام بالمعايير المهنية للنشر.
ورصدت (بترا) حسابات مشتركين على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام محلية قامت بدور كبير وواضح في إبطال مفعول الأخبار الكاذبة والإشاعات التحريضية من خلال نقل المعلومة الحقيقية والواقعية الموثوقة عبر هذه الصفحات، كما وقدمت ردا مبنيا على معلومات ووثائق تدحض ما يتم نشره.
من جهتها، أوضحت مدربة التربية الإعلامية ومراقبة المحتوى الإعلامي سوسن أبو السندس، أن الوعي وقيام الجمهور بدورهم في الرقابة على المحتوى يجعل هذه الإشاعات بلا قيمة ولا وزن وأن تناقلها ينتهي بفترة بسيطة جدا ولا تترك أثرا واضحا.
ولفتت إلى أن وسائل الإعلام التقليدية والمهنية والتي تلتزم ببوابات تحرير تلتزم بمواثيق الشرف الصحفي تجعل دورها كبير في مواجهة هذا الكم من المعلومات الكاذبة والإشاعات التحريضية والتي تتوقف بالوعي وتدفق المعلومة من مصادرها الموثوقة، سواء كانت رسمية أم مستقلة.
وأشارت إلى أن السياسة التحريرية التي تحكم عددا من وسائل الإعلام الخارجية وجهة التمويل تقوم في أوقات مختلفة بنقل الاشاعات التحريضية لتضليل الجمهور وعدم نقل الواقع له وترك القرار له، وهنا تظهر أهمية قيم الصحافة النبيلة ووضع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع الوكيل الإخباري
