في كل استحقاق انتخابي داخل اتحاد كتاب مصر، يتجه الاهتمام سريعًا إلى إعلان النتائج: من فاز؟ ومن لم يحالفه التوفيق؟ غير أن القراءة الأعمق والأكثر إنصافًا لا تقف عند حدود الأسماء، بل تتجاوزها إلى ما تكشفه التجربة نفسها من دلالات.
ومن هذا المنظور، يمكننا أن نقول بثقة:
في هذه الانتخابات كلنا فائزون.
نعم، فاز من حصدوا الأصوات، لكن الفوز الحقيقي لم يكن حكرًا عليهم. لقد فاز الاتحاد ذاته بتجدد حيويته، وبإعادة طرح السؤال الأهم: ما دور هذه المؤسسة؟ وكيف يمكن أن تظل معبرة عن كُتّابها في زمن متغير؟
وفاز أيضًا الكاتب الذي لم يفز ، لأنه شارك في اختبار حقيقي لمدى حضوره وتأثيره، واكتشف ربما لأول مرة أن الإبداع وحده لا يكفي داخل العمل المؤسسي، وأن الطريق إلى التأثير يمر عبر التفاعل، والانخراط، وبناء الجسور.
وفاز الصوت النقدي ، حتى وإن لم يترجم حضوره إلى مقاعد، لأنه أسهم في توسيع مساحة النقاش، وطرح أسئلة ضرورية حول الأداء والتوجه. فالمؤسسات التي لا تُسائل نفسها، تفقد تدريجيًا قدرتها على التطور.
وفاز الشباب ، لأن مجرد الحضور والمنافسة هو خطوة أولى في مسار طويل. الخبرة لا تُمنح، بل تُبنى، والوعي بقواعد اللعبة هو بداية تغييرها. وربما كانت هذه الانتخابات درسًا عمليًا لا يُقدّر بثمن.
وفاز المثقف.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية
