قال الدكتور محمد الزغول، مدير وحدة الدراسات الإيرانية بمركز الإمارات للسياسات، إن سقف التوقعات من المباحثات الجارية يتمثل في تثبيت الهدنة وتحويلها من هدنة مؤقتة إلى وقف إطلاق نار أكثر استقرارًا، إلى جانب وضع إطار عام لمسار تفاوضي حول الملفات العالقة.
وأضاف الزغول، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن التوصل إلى حلول نهائية يظل أمرًا معقدًا ويتطلب مسارًا أطول وأكثر هدوءًا، موضحًا أن المفاوضات الحالية قد تنجح في تحديد الملفات التي سيتم بحثها مستقبلًا، لكنها لن تحسم القضايا الجوهرية في هذه المرحلة.
وأشار الزغلول إلى أن أحد أبرز العوائق أمام التوصل لاتفاق هو انعدام الثقة بين الطرفين، إلى جانب اختلاف جوهري في قراءة نتائج الحرب، حيث يعتقد كل طرف أنه خرج منتصرًا، معتبرًا أن هذا التباين يجعل ما بعد الحرب أكثر تعقيدًا، لأن غياب رؤية مشتركة للميدان يخلق «أوهام انتصار» لدى الجانبين.
ولفت إلى أن الحرب لم تكتفِ بتوسيع الفجوة بين الطرفين، بل أضافت ملفات جديدة إلى طاولة التفاوض، مثل ملف مضيق هرمز، وربط بعض القضايا بالدور الإقليمي لإيران وملف لبنان، مشيرًا إلى أن الوفد الإيراني المشارك يعاني من إشكال في التنسيق الداخلي، حيث يضم ممثلين عن وزارات ومؤسسات متعددة مثل الخارجية والبنك المركزي والمجلس الأعلى للأمن القومي والبرلمان.
وتطرق الزغول إلى ملف مضيق هرمز، موضحًا أنه من أكثر القضايا حساسية، حيث تعتبره إيران ورقة ضغط استراتيجية، بينما يثير إغلاقه أو فرض رسوم عليه إشكالات تتعلق بالقانون الدولي وحرية الملاحة.
وأشار إلى أن التركيز الأمريكي على البرنامج النووي فقط قد لا يكون كافيًا لمعالجة كل التهديدات الإقليمية، متسائلًا عن مصير الملفات الأخرى مثل الصواريخ الباليستية والأنشطة العسكرية الإيرانية في المنطقة.
هذا المحتوى مقدم من مستقبل وطن نيوز
