لم تكن نشأة المجلس الانتقالي الجنوبي مجرد حدث سياسي عابر في خارطة الصراع، بل جاءت كثمرة لمخاض نضالي طويل خاضه الحراك السلمي الجنوبي، ليعيد صياغة المعادلة وتجسيد "الإرادة الجمعية" في كيان مؤسسي موحد.
اليوم، يبرز المجلس كمرجعية وطنية لا تقبل التجاوز، مستمداً شرعيته من التفويض الشعبي الذي منحه إياه الجنوبيون في لحظات مفصلية من تاريخهم المعاصر.
تمسك جماهير الجنوب العربي بالمجلس الانتقالي لا ينبع من فراغ، بل من كونه "الحامل السياسي" الذي استطاع نقل القضية الجنوبية من أروقة التهميش إلى منصات القرار الإقليمي والدولي.
ونجح المجلس في تحويل التضحيات الميدانية إلى مكتسبات سياسية ملموسة، محصناً الحقوق المشروعة من محاولات الالتفاف أو الانتقاص. فالمجلس لا يمثل السلطة فحسب، بل يمثل "حائط الصد" الأول أمام أي مساعٍ لإعادة إنتاج سياسات الإلحاق أو سلب السيادة الوطنية على الأرض والموارد.
تعكس الحشود المليونية والوقفات المتلاحقة في مختلف المحافظات من عدن إلى المهرة وسقطرى حالة من الاستفتاء الشعبي الدائم على قيادة المجلس.
هذا الدعم المستمر ليس صكاً على بياض، بل هو تجديد للعهد بأن الشعب والقيادة في خندق واحد لمواجهة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من المشهد العربي
