سعاد فهد المعجل: العدالة.. أبقى من القوة

الكاتب سالينجر، الذي خاض تجربة شخصية في الحرب العالمية الثانية وشارك في إنزال النورماندي، طرح من خلال شخصية الرواية المراهق هولدن كولفيلد أسئلة وجودية فرضتها الحرب وتداعياتها على الشباب، وتناول وبصراحة شديدة مسألة زيف المجتمع المليء بالعنف والقتل والدمار، متسائلاً بين حين وآخر عبر تفاصيل الرواية عن قدرة الإنسان على الحفاظ على براءته وصدقه في عالم مليء بالعنف والحروب والقتل والدمار والفساد، بمعنى آخر كانت الحرب العالمية الثانية، وتجربة الكاتب المباشرة فيها بمنزلة الشرارة التي أطلقت مثل هذه الأسئلة الوجودية التي سرعان ما انتشر أثرها في نفوس الشباب في تلك الحقبة، التي أعقبت الحرب العالمية الثانية.

في ظرف خمسة عقود خاض الشرق الأوسط حروباً عدة، بخلاف المعارك والصراعات الجانبية، أما بالنسبة للخليج فقد تعرّض، وعبر أربعة عقود، لأربعة حروب قاسية، بمعنى آخر أن هنالك جيلاً كاملاً عاش في حروب متواصلة ومستمرة، وإذا كانت تجربة شباب أوروبا مع حربين عالميتين قد أفرزت أسئلة وجودية كالتي طرحها سالينجر في روايته، فإن الحرب الراهنة وما سبقها من حروب ستكون لها تداعيات على الشباب والأطفال لا تقل خطورة عن ما تعرّض له الشباب في أوروبا أثناء الحربين، وإذا كان القتال أو الموت احتمالاً يومياً في أوروبا آنذاك، فإنه اليوم يشكّل خوفاً دائماً، وشعوراً بعدم الاستقرار، وتساؤلاً متواصلاً عمَّن يتحمل مسؤولية هذه الحرب؟ فإذا كان شباب أوروبا قد عاشوا الحرب بأجسادهم آنذاك، فإن شباب اليوم يعيشونها بعقولهم.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة القبس

منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
صحيفة الراي منذ 3 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ 8 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ 18 ساعة
صحيفة الراي منذ 34 دقيقة
صحيفة الوطن الكويتية منذ 9 ساعات
صحيفة الراي منذ ساعتين
صحيفة الراي منذ 6 ساعات
صحيفة الراي منذ 4 ساعات