كوكب غريب بغلاف جوي غير مسبوق يحيّر العلماء

يواصل الكوكب TOI-5205 b "محظور" إثارة دهشة العلماء منذ اكتشافه، إذ يُعد واحدًا من أكثر الكواكب غرابة في الكون المعروف، يتميز هذا العالم الغازي بحجم يقارب كوكب المشتري، لكنه يدور حول نجم قزم أحمر صغير بشكل غير معتاد، ما يضعه في فئة الكواكب التي يصعب تفسير تشكّلها وفق النماذج التقليدية.

حجم ضخم ونجم صغير.. معادلة غير مألوفة يُوصف الكوكب بأنه محظور لأن حجمه الكبير مقارنة بنجمه لا يتوافق مع القواعد المعروفة لتكوين الكواكب، فالنجم المضيف لا يتجاوز حجمه أربعة أضعاف الكوكب، وتبلغ كتلته نحو 375 ضعف كتلته فقط، وهي نسبة مرتفعة بشكل غير مسبوق بين الكواكب التي تدور حول الأقزام الحمراء، ويطرح هذا التباين تساؤلات جوهرية حول كيفية نشوء هذا النظام الفلكي.

غلاف جوي غير مسبوق في عالم الكواكب للتأكد من خصائص هذا الكوكب، استخدم العلماء بيانات القمر الصناعي تيس التابع لناسا، إلى جانب رصد دقيق عبر تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي، وخلال عبور الكوكب أمام نجمه، تمكن الباحثون من تحليل الضوء المار عبر غلافه الجوي، ما أتاح لهم فهم تركيبته الكيميائية بدقة غير مسبوقة.

أظهرت النتائج مفاجأة علمية لافتة، إذ يتمتع الكوكب بنسبة معادن أقل من نجمه، وهو أمر لم يُسجَّل من قبل، ويُقصد بالمعادن في علم الفلك جميع العناصر الأثقل من الهيدروجين والهيليوم، وعلى عكس المتوقع، يبدو أن الغلاف الجوي للكوكب فقير بهذه العناصر، رغم أن الكواكب عادةً ما تكون أغنى بها من نجومها.

تفسير محتمل.. العناصر الثقيلة في الأعماق تشير النماذج العلمية إلى أن العناصر الثقيلة قد تكون غاصت إلى أعماق الكوكب خلال مراحل تكوينه المبكرة، ما أدى إلى غلاف جوي مختلف عن المعتاد، ويُعتقد أن هذا الغلاف غني بالكربون وفقير بالأكسجين، ويحتوي على مركبات مثل الميثان وكبريتيد الهيدروجين، ما يجعله بيئة كيميائية فريدة من نوعها.

دلالات علمية تعيد رسم نظريات التكوين تفتح هذه الاكتشافات الباب أمام إعادة النظر في فهم تشكّل الكواكب العملاقة، خاصة تلك التي تدور حول نجوم صغيرة، فالتباين الكبير في التركيب الكيميائي بين الكوكب ونجمه يشير إلى آليات معقدة لم تكن معروفة سابقًا، ما قد يغير النظريات السائدة حول نشأة الأنظمة الكوكبية.

رغم التقدم في رصد هذا الكوكب، لا يزال TOI-5205 b يمثل لغزًا فلكيًا قائمًا، ويُتوقع أن تسهم الدراسات المستقبلية في كشف المزيد من أسراره، وقد يكون هذا العالم الغريب مفتاحًا لفهم أعمق لكيفية تشكّل الكواكب في البيئات غير التقليدية داخل مجرتنا.


هذا المحتوى مقدم من العلم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من العلم

منذ 8 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
العلم منذ 13 ساعة
سي ان ان بالعربية - سياحة منذ 10 ساعات
موقع سفاري منذ 10 ساعات
موقع سفاري منذ 11 ساعة
موقع سفاري منذ 10 ساعات
موقع سفاري منذ 10 ساعات
موقع سفاري منذ 11 ساعة
موقع سفاري منذ 10 ساعات