في أعقاب الأزمات الكبرى، تبرز الحاجة إلى تبني استراتيجيات اقتصادية متكاملة لا تقتصر على التعافي فحسب، بل تمتد نحو إعادة بناء اقتصاد أكثر كفاءة واستدامة . فمرحلة ما بعد الأزمات تمثل فرصة لإعادة تقييم السياسات، وتصحيح المسارات، ووضع أسس جديدة للنمو طويل الأجل .
وتُعد الخطوة الأولى في هذا المسار إنشاء صندوق وطني مخصص لدعم الاقتصاد وإعادة تأهيل المرافق العامة والبنية التحتية والمناطق المتضررة . فوجود آلية تمويل واضحة ومنظمة يسرّع من وتيرة التعافي، ويعزز الثقة في قدرة الدولة على استعادة النشاط الاقتصادي بكفاءة .
كما تبرز أهمية إعادة الهيكلة الإدارية والتنظيمية في مختلف مؤسسات الدولة، بما يشمل تحسين كفاءة الأداء، ودمج بعض الجهات المتشابهة في الاختصاصات، وتطوير بيئة عمل قائمة على الإنتاجية والكفاءة . ويأتي في صميم ذلك مبدأ وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، باعتباره أحد أهم عوامل نجاح أي عملية إصلاح مؤسسي .
وفي هذا السياق، يشكل ضبط المصروفات العامة أولوية أساسية لضمان الاستدامة المالية، من خلال مراجعة أوجه الإنفاق وتقليل الهدر وتحسين كفاءة استخدام الموارد . فالإدارة المالية الرشيدة تعد حجر الأساس لأي خطة اقتصادية ناجحة في مراحل التعافي .
كما أن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة أخبار الخليج البحرينية
