تزايدت الخطابات والمواقف التي أصبحت لا تتوانى في التقليل من أهمية القانون والمؤسسات الدوليين في ظل الخروقات التي ترتكب من قبل عدد من الدول الكبرى.
يحرّم القانون الدولي اللجوء إلى استخدام القوة أو مجرد التهديد باستعمالها في العلاقات الدولية، ويؤكد ضرورة الاستناد إلى الآليات السلمية في معالجة الأزمات وتسوية النزاعات عبر مختلف السبل الدبلوماسية والقضائية، فيما تتيح المادة ال 51 من ميثاق الأمم المتحدة للدول ممارسة حقها في الدفاع الشرعي الفردي والجماعي عن نفسها، في حال تعرضها لهجوم عسكري، ويسمح من جهة أخرى لمجلس الأمن بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة باتخاذ الإجراءات الزجرية اللازمة لحفظ السلم والأمن الدوليين. فيما تسعى قواعد القانون الدولي الإنساني إلى الموازنة بين الضرورة العسكرية والحماية الإنسانية.
وارتباطاً بمختلف التهديدات العابرة للحدود من إرهاب وجريمة منظمة، هناك الكثير من الاتفاقيات الدولية التي تضع إطاراً للحد من هذه المخاطر (مكافحة الإرهاب، والجرائم المنظمة العابرة للحدود)، كما لا تخفى أهمية التعاون القضائي الدولي، وبخاصة فيما يتعلق بتسليم المجرمين وتبادل المعلومات المرتبطة بهذا الشأن، بالإضافة إلى مختلف الاتفاقيات التي تدعم الأمن الرقمي.
وقد شكل إحداث المحكمة الجنائية الدولية حدثاً عالمياً مهماً على طريق تعزيز العدالة الجنائية الدولية والحد من الإفلات من العقاب، وبخاصة فيما يتعلق بمتابعة المتورطين في ارتكاب جرائم خطِرة كجرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب وجريمة العدوان.
يبدو أن القانون الدولي يمرّ بمرحلة مفصلية في ظل الواقع العالمي الراهن، بالنظر إلى توالي الخروقات التي تطول بنوده، وبخاصة على مستوى فرض منطق قانون القوة على حساب قوة القانون، وعجز هذا القانون عن مواكبة الكثير من التطورات التي أحدثها بروز مما يسمى ب«الحروب الهجينة»، وتزايد التهديدات غير الدولاتية، أي تلك المخاطر التي تسببها أطراف من غير الدول، كما هو الشأن بالنسبة للجيوش الخاصة أو الجماعات الإرهابية، أو تلك الناجمة عن تلوث البيئة والجرائم الرقمية..
ومع تصاعد حدة الانتهاكات التي أصبحت تلحق بقواعد القانون الدولي خلال العقود الأخيرة، وبخاصة بعد اندلاع الحرب الروسية في أوكرانيا، وتوالي الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة، والحرب على إيران، وقيام هذه الأخيرة باستهداف عدد من دول الجوار، مما تسبب في عدد من الخسائر البشرية، واستهداف عدد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
