خبير قضايا الصراع: أمريكا توظف المفاوضات لخداع الإيرانيين.. وإسرائيل المستفيد الأكبر من «التعثر»

فشلت جولة مفاوضات استمرت 21 ساعة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد في تحقيق أي تقدم يُذكر، رغم انعقادها بصورة مباشرة بين البلدين، بعد حرب مدمرة شهدها الشرق الأوسط استمرت أربعين يومًا.

وأعلن جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، تعثر المباحثات، في وقت أكدت فيه طهران استمرار الخلاف حول قضايا رئيسية، ما يُلقي بظلال من الشك على مستقبل مسار التهدئة بين البلدين.

أمريكا تخادع طهران

وفي هذا الإطار، أكد الدكتور نزار نزال، خبير قضايا الصراع، أن إيران تتفاوض من موقع قوة لا من موقف ضعف، مدركة أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت تُعدّ لخديعة ما خلال مسار المفاوضات، ربما تمهيدًا لعمل عسكري يستهدف مضيق هرمز.

ورأى نزال، في تصريح خاص لـ«دار الهلال»، أن هذا النهج يتسق مع أسلوب متكرر في التعاطي الأمريكي مع الملف الإيراني، قائم على الخداع والمباغتة.

وأشار إلى أنه خلال عام 2025، وتحديدًا في شهر يونيو، ووسط مفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران؛ شنت إسرائيل ضربات مفاجئة على إيران.

واستحضر كذلك ما حدث في 28 فبراير الماضي خلال مفاوضات جنيف، حيث سادت أجواء إيجابية، قبل أن تُشنّ هجمات من جانب إسرائيل والولايات المتحدة على أهداف داخل إيران، ما عزز قناعة طهران بوجود نمط متكرر من «الغدر» أثناء التفاوض.

ويضيف أن الولايات المتحدة حاولت، في سياق هذه الجولة، فرض واقع جديد بالقوة عبر التلويح بفتح مضيق هرمز عسكريًا، إلا أن إيران كانت متيقظة لتلك التحركات.

ورأى أن واشنطن تعتقد أنه بعد المواجهات التي شهدت ضربات مكثفة على البنية التحتية الإيرانية، تدخل طهران مفاوضات إسلام آباد بشعور بالهزيمة، إلا أن ما حصل كان العكس، وهو ما يقلل من احتمالات تقديمها تنازلات إضافية.

ويلفت خبير قضايا الصراع إلى أن مفاوضات جنيف شكّلت نقطة فاصلة، إذ كان يُعوَّل على الجانب الأمريكي لتخفيف شروطه، بينما يُنظر إلى باكستان، المستضيفة لمفاوضات إسلام آباد، كدولة ذات ثقل قادرة على لعب دور الضامن.

من المستفيد؟

وفي تقييمه لنتائج التعثر، رأى نزال أن المستفيد الأكبر هو إسرائيل، إلى جانب الصين التي يُعتقد أنها تفضّل انخراط الولايات المتحدة في صراع استنزاف طويل مع إيران.

وفي المقابل، يستبعد عودة الحرب في المدى القريب، مرجحًا أن يسود «تجميد» للأوضاع خلال الفترة المقبلة.

ورأى أن هذا التجميد يخدم الاستراتيجية الإسرائيلية، إذ يتيح لها توسيع نطاق عملياتها في ساحات أخرى مثل لبنان والعراق واليمن، في ظل غياب مواجهة شاملة مع إيران.

وخلص نزال إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تتجهان، بعد فشل خيار الحسم العسكري، إلى تصعيد الضغوط الاقتصادية عبر العقوبات، مع الإبقاء على نمط من التوتر المتقطع القائم على تبادل الضربات المحدودة وردود الفعل.


هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة دار الهلال

منذ 24 دقيقة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 10 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
موقع صدى البلد منذ 5 ساعات
بوابة الأهرام منذ ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 17 ساعة
بوابة الأهرام منذ ساعة
موقع صدى البلد منذ 12 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 10 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 13 ساعة
موقع صدى البلد منذ 7 ساعات