لحج على حافة اختبار تاريخي.. كيف سيواجه مراد الحالمي إرث الانهيار وتعقيدات السياسة والفقر؟

القسم السياسي صحيفة عدن الغد

يدخل محافظ محافظة لحج الجديد مراد علي محمد الحالمي إلى واحدة من أصعب الساحات الإدارية والسياسية في البلاد، في لحظة تتقاطع فيها الأزمات بشكل غير مسبوق، حيث لم تعد لحج تعاني من خلل واحد يمكن إصلاحه، بل من منظومة انهيار متكاملة تمس كل مفاصل الحياة. فالمحافظة التي كانت تمثل عمقاً زراعياً واقتصادياً مهماً، تحولت اليوم إلى نموذج معقد للأزمات، ما يجعل مهمة الحالمي أقرب إلى محاولة إعادة بناء محافظة من الصفر، لا مجرد إدارتها. هذا الواقع يفرض قراءة تفصيلية لكل تحدٍ على حدة، مع فهم عميق لكيف يمكن للمحافظ الجديد أن يتعامل معه، وما هي فرص النجاح والفشل.

أول التحديات وأكثرها إلحاحاً يتمثل في أزمة الخدمات الأساسية، وهي الأزمة التي ستشكل المقياس الأول لنجاح أو فشل مراد الحالمي. الكهرباء في لحج لم تعد خدمة مستقرة، بل تحولت إلى أزمة يومية تستنزف حياة الناس، في حين تعاني المياه من شح حاد، وشبكات الصرف الصحي من انهيار واضح. هذه الملفات ليست مجرد مشاكل خدمية، بل تعبير عن غياب الدولة لسنوات طويلة. هنا سيكون على الحالمي أن يتعامل مع واقع صعب: موارد محدودة جداً، وبنية تحتية شبه منهارة، وغضب شعبي متصاعد. الحل لا يمكن أن يكون عبر الوعود، بل عبر خطوات عملية تبدأ بإعادة توجيه الموارد، ووقف الهدر، وفرض رقابة صارمة على الإيرادات، مع البحث عن تدخلات سريعة even إسعافية تحسن ولو جزئياً من واقع الخدمات. قدرة الحالمي على تحقيق اختراق في هذا الملف خلال الأشهر الأولى ستحدد بشكل كبير مستقبله السياسي في المحافظة.

التحدي الثاني الذي يواجه مراد الحالمي يتمثل في ضعف الجهاز الإداري للدولة، وهو تحدٍ أخطر مما يبدو، لأن أي خطة إصلاح ستصطدم مباشرة بجهاز بيروقراطي مترهل، اعتاد العمل دون مساءلة. في لحج، كثير من المؤسسات تعمل بلا خطط، وبلا التزام، وبعضها تحوّل إلى أدوات نفوذ لمراكز قوى داخلية. الحالمي هنا أمام معركة صامتة، لكنها حاسمة: إما أن يعيد هيكلة هذا الجهاز، ويفرض الانضباط، ويربط المناصب بالأداء، أو سيجد نفسه محاطاً بجدار من التعطيل غير المعلن. النجاح في هذا الملف يتطلب قرارات جريئة، تبدأ بتغيير القيادات غير الفاعلة، وتفعيل أدوات الرقابة، وإجبار المؤسسات على العمل وفق برامج زمنية واضحة، وهو مسار قد يواجه مقاومة شديدة من داخل النظام الإداري نفسه.

أما التحدي الأمني، فهو التحدي الذي سيحدد قدرة مراد الحالمي على التحرك في بقية الملفات. فالوضع الأمني في لحج لا يزال هشاً في بعض المناطق، مع انتشار السلاح، ووجود اختلالات متفرقة، وتداخل في الصلاحيات بين بعض التشكيلات. أي مشروع خدمي أو اقتصادي لن ينجح في ظل بيئة غير مستقرة. لذلك، سيكون على الحالمي أن يعمل على توحيد القرار الأمني، وتعزيز حضور الأجهزة الرسمية، وفرض هيبة القانون بشكل متوازن، دون الدخول في صدامات مفتوحة قد تعقد المشهد أكثر. هذه معادلة صعبة، لكنها ضرورية، لأن الأمن هو القاعدة التي تُبنى عليها بقية الإصلاحات.

التحدي السياسي يُعد من أعقد التحديات التي ستواجه مراد الحالمي، خاصة في ظل كون لحج واحدة من أبرز البيئات التي نشطت فيها قوى الأمر الواقع خلال السنوات الماضية، والتي تراجعت مؤخراً لكنها لم تختفِ بالكامل. هذا الواقع يخلق ما يمكن وصفه.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة عدن الغد

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة عدن الغد

منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
المشهد العربي منذ 9 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 5 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 5 ساعات
عدن تايم منذ 15 ساعة
عدن تايم منذ 15 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 7 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 5 ساعات
موقع عدن الحدث منذ 8 ساعات