يظل قانون الأحوال الشخصية أحد أكثر القوانين إثارة للجدل فى المجتمع، نظرًا لارتباطه المباشر بالعلاقات الأسرية، وما ينشأ عنها من نزاعات بين طرفى العلاقة: الأب والأم.
وعلى مدار سنوات، لم تنجح أى صيغة للقانون فى تحقيق رضا كامل للطرفين، وظلت قضايا مثل: سن الحضانة والنفقة وترتيب الحاضنين، محل خلاف دائم، فى دائرة يتجدد فيها الجدل كلما طُرح تعديل جديد.
ومع كل مقترح أو مشروع تعديل، تعود القضية إلى صدارة النقاش العام، بين مؤيد يرى ضرورة التطوير بما يواكب المتغيرات، ومعارض يخشى الإخلال بالتوازن بين الحقوق والواجبات.
ورغم أن مجلس النواب، حتى الآن، لم يعلن عن بدء مناقشات رسمية بشأن تعديلات جديدة، تنبئ المؤشرات بإمكانية طرحها خلال الفترة المقبلة. وكشف عمرو فهمى، عضو مجلس النواب، عن تقدمه بتعديلات على قانون الأحوال الشخصية إلى حزب «الجبهة الوطنية» تمهيدًا لعرضها رسميًا على المجلس، مؤكدًا أنه جارٍ حاليًا جمع توقيعات عدد من النواب لدعم المقترح.
وأضاف «فهمى»: «التعديلات تستهدف تحقيق توازن عادل بين حقوق أطراف العلاقة الأسرية بعد الطلاق، مع وضع مصلحة الطفل الفضلى فى صدارة الأولويات، باعتبارها الأساس الذى ينبغى أن تقوم عليه التشريعات المنظمة للأحوال الشخصية».
وأكد عضو مجلس النواب تعديل ما وصفه بـ«أحد أكثر البنود إثارة للجدل»، وهو «حصول الزوجة على ثلث ثروة الزوج حال ثبوت قدرته المالية»، ليصبح «حصول الزوجة على ثلث راتب الزوج شهريًا»، مراعاةً للظروف الاقتصادية الحالية التى قد لا تسمح بتطبيق المقترح الأول على نطاق واسع.
وأوضح ذلك بقوله: «فى حال ثبوت قدرة الزوج المالية، يحق للزوجة اللجوء إلى القضاء للمطالبة بالحصول على ثلث راتبه، بما يضمن توفير حياة كريمة لها».
وفيما يتعلق بالنفقة، رأى «فهمى» أن هناك تفاوتًا كبيرًا فى تقديرها خلال التطبيق العملى، بما لا يتماشى أحيانًا مع ارتفاع تكاليف المعيشة، وهو ما قد يؤثر على مستوى معيشة الزوجة. لذا تضمن المقترح وضع حد أدنى للنفقة لا يقل عن ١٠ آلاف جنيه، مع منح القاضى سلطة زيادتها وفقًا لظروف كل حالة.
وانتقل للحديث عن الحضانة، قائلًا إن المشروع يسعى إلى إعادة تنظيم ترتيب المستحقين لها، بحيث تكون للأم أولًا، ثم تنتقل مباشرة إلى الأب حال سقوط حقها، فى خطوة تستهدف تعزيز دور الأب فى حياة الطفل وتحقيق التوازن الأسرى.
وأضاف عضو مجلس النواب: «فيما يخص سن الحضانة، نصت التعديلات على تحديد حد أدنى يبلغ ٩ سنوات لكل من الذكور والإناث، مع منح القضاء سلطة مدّ فترة الحضانة إذا اقتضت مصلحة الطفل ذلك».
وواصل: «تنص التعديلات أيضًا على عدم سقوط الحضانة تلقائيًا بزواج الحاضنة، مع ترك تقدير ذلك للمحكمة وفقًا لمصلحة الطفل وظروف كل حالة». ويقترح المشروع استبدال نظام «الرؤية».....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية
