تبدو لحظة عام 2019 في السودان، للوهلة الأولى، نقطة تحول حاسمة في تاريخ البلاد، إلا أن القراءة المتعمقة تكشف أنها كانت بداية لمسار أكثر تعقيدًا، لا مجرد نهاية لمرحلة سياسية.
هذا ما أشار إليه الدكتور عبد الرحمن شمينا، الباحث والمحلل السياسي السوداني، مؤكدًا أن الثورة لم تكن حدثًا مفاجئًا بقدر ما كانت نتيجة تراكم طويل من الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي دفعت الشارع إلى الانفجار.
وأضاف الدكتورعبد الرحمن شمينا خلال حوار مع منصة "هنا السودان" بجريدة "الدستور" أن ما أعقب سقوط النظام في السودان- بحسب شمينا، لم يكن على مستوى التوقعات الشعبية، إذ وجدت القوى السياسية نفسها أمام واقع لم تكن مستعدة لإدارته، إذ إن غياب مشروع سياسي واضح ومتكامل لإدارة المرحلة الانتقالية جعل الساحة مفتوحة أمام التجاذبات والصراعات، بدلًا من توحيد الجهود نحو بناء مسار مستقر.
وأشارالباحث والمحلل السياسي السوداني إلى أن عنصر المفاجأة كان حاضرًا بقوة، حتى لدى القوى التي تصدرت المشهد، وهو ما انعكس سلبًا على أدائها لاحقًا.مشيرًا إلي إنه فبدلًا من الانتقال المنظم نحو بناء مؤسسات قوية، دخلت البلاد في حالة من الارتباك السياسي، اتسمت بتعدد مراكز القرار وتضارب الرؤى، الأمر الذي أضعف قدرة المرحلة الانتقالية على تحقيق.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية



