يُعدّ مبدأ «المتهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم نهائي» حجر الزاوية في أي نظام قانوني عادل، فهو ليس مجرد عبارة إنشائية، بل قاعدة دستورية راسخة ومبدأ مستقر في أحكام قانون الجزاء. ولولا هذا المبدأ، لتعرّضت أبسط حقوق الإنسان للسحق، ولانتُهكت كرامته تحت وطأة الاتهام قبل ثبوته.
غير أن ما شهدته الصحافة المحلية في الكويت مؤخراً يثير تساؤلات جدية حول مدى الالتزام بهذه القاعدة الجوهرية، فقد بدت مانشيتات أمس متشابهة في مضمونها، متسابقة في الإثارة، ومنساقة خلف موجة عاطفية جارفة، غابت عنها روح التروي والحكمة، وحلّ محلها خطاب متشنّج لا ينسجم مع ما قرّره الدستور والقانون من ضمانات.
إن بيان وزارة الداخلية، الذي أعلن عن ضبط خلية متهمة بخرق قوانين أمن الدولة، لم يتضمّن إدانة صريحة للمتهمين، بل اقتصر على عرض وقائع أولية استندت إلى تحريات، أعقبها إحالة القضية إلى الجهات المختصة. وهنا تبدأ المرحلة الحقيقية للعدالة: حيث تتولى النيابة العامة التحقيق، بوصفها الجهة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
