قراءة في ارتهان الإرادة الثورية للمنطق السياسي

ولدت الحرية مع الانسان كحق اصيل لا يقبل المساومة، بيد ان الاغلال التي تكبله بها النظم والمواثيق غالبا ما تجعل من المسيرة نحو استعادة الحقوق درب من العناء والشقاء، ولعل التمعن في كنه العلاقة بين الثورة والسياسة يكشف لنا عن تداخل عضوي لا ينبغي له ان يستحيل تناقضا الا حين ترتكب الخطيئة الكبرى بتقديم المناورة على المبدأ، فالمسار الثوري في جوهره يمثل الارادة الخام للامة التي تنشد الخلاص، وهو مسار يتوافق بالضرورة مع المنطق السياسي الرصين الذي يهدف الى تنظيم تلك الارادة وتحويلها الى واقع ملموس، فالثورة والسياسة منطقان غير نقيضين في الاصل، اذ ان الفعل الثوري يحتاج الى لسان سياسي يبينه للعالم، والسياسة تحتاج الى زخم ثوري يمنحها الشرعية والقوة، لكن الاشكالية الكبرى والخلل الجسيم يبرز حين يطغى الجانب السياسي ببراغماتيته المفرطة على الجانب الثوري بمثاليته الصارمة، ففي زمن الانتفاضات الشعبية الكبرى والمطالبات المصيرية يجب ان يخضع المنطق السياسي خضوعا تاما للمنطق الثوري، لان الثورة هي الاصل والسياسة هي الفرع النابت منها، والعكس لا يحدث ابدا في تاريخ الشعوب التواقة للانعتاق الا وافشل تلك الثورات واجهض احلامها في مهدها، فالثورة تمتلك القدرة والارادة على الاستغناء عن المسار السياسي بشكل كلي اذا ما رأت فيه قيدا او التفافا، بينما لا يستطيع المسار السياسي ان يجد لنفسه موطئا او حاجة للمسار الثوري الا حين تنتهي المهمة الكبرى بتحقيق اهداف الثورة.

وبالنظر الى واقع ثورة الجنوب خلال السنوات الاخيرة، وتحديدا منذ.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة 4 مايو

منذ 11 ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
عدن تايم منذ ساعتين
صحيفة عدن الغد منذ 9 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 10 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 18 ساعة
عدن تايم منذ 14 ساعة
المشهد العربي منذ 14 ساعة
عدن تايم منذ 7 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 9 ساعات