نشأت الدولةُ الصفويَّةُ في بداية القرن السادس عشر الميلاديِّ في عام 1502م، على يد الشَّاه إسماعيل الصفوي، وكانت شيعيَّة المذهب الاثني عشري، واستمرَّت حتَّى عام 1736م، حكمت فارس، وخراسان، وأجزاء من العراق على فترات متقطِّعة، وهي التي جعلت سكَّان هذه المناطق شيعةً بقوَّة النَّار والحديد في واحدةٍ من أسوأ مراحل البشريَّة انتهاكًا وديكتاتوريَّةً.
كانت الدولة عبارةً عن تطوُّر من طريقة صوفيَّة بحتةٍ الى حركةٍ ذات أبعاد سياسيَّة، ثم إلى دولةٍ وكان موطنها الأساس في مدينة أردبيل، في جنوب أذربيجان، كحركةٍ صوفيَّةٍ سُنيَّةٍ على يد الشيخ صفي الدين (1252 - 1334م)، وإليه تنسب هذه الحركة والدَّولة، ثمَّ تغيَّر اتجاهها الدينيُّ إلى المذهب الشيعيِّ على يد جُنيد -وهو حفيد حفيد الشيخ صفي الدِّين- حيث أصبح مذهبها هو المذهب الشيعي الاثني عشري (الأماميَّة)، وقد توفِّي جُنيد في عام 864هـ/ 1460م، فخلفه ابنه جُنيد الذي أخذ ينمِّي قوَّة الحركة، ويجعل له صبغةً عسكريَّةً، فشكَّل مليشيا، وجعل شعارها قلنسوة حمراء، ذات اثنتي عشرة ذُؤابة دلالةً على الأئمةِ الاثني عشر، اُطلق عليهم مُسمَّى القزل باش، أي أصحاب الرُّؤوس الحمراء.
اكتسبت الحركة صفتها السياسيَّة على يد الشَّاه إسماعيل بن جنيد بن حيدر، بعد أنْ احتلَّ مع اتباعه القزل باش مدينة تبريز، وقضى على إمارة أق قوينلو.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
