أربيل (كوردستان24)- رغم عدم مشاركتها المباشرة في النزاع الدائر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، برزت دولة الكويت كواحدة من أكثر الدول تضرراً من تداعيات هذا الصراع، وسط حالة من القلق الشعبي والرسمي من العودة إلى مربع التوتر.
ووفقاً لإحصائيات منسوبة لوزارة الدفاع الكويتي، تعرضت البلاد خلال جولة من التصعيد استمرت 39 يوماً، لهجمات عنيفة وغير مسبوقة؛ حيث أطلقت إيران باتجاه الأراضي الكويتية 845 طائرة مسيرة، و354 صاروخاً باليستياً، بالإضافة إلى 15 صاروخ كروز، مما أدى إلى حالة من عدم الاستقرار الأمني وهزّ السكينة العامة في البلاد.
ومع وصول المفاوضات الإيرانية الأمريكية إلى طريق مسدود وفشل الجهود الدبلوماسية، يترقب الكويتيون بحذر شديد تطورات المرحلة المقبلة، وسط مخاوف جدية من استئناف عمليات الاستهداف التي طالت منشآتهم الحيوية سابقاً.
وفي استطلاع لآراء الشارع، أعرب مواطنون كويتيون عن تشاؤمهم حيال الدور الإيراني في المنطقة؛ حيث قال أحد المواطنين: "إن المنطقة لن تشهد استقراراً حقيقياً ما دامت إيران تصر على ممارسة سياسة الهيمنة وفرض نفوذها بالقوة". فيما اعتبر مواطن آخر أن "المفاوضات التي خاضتها طهران لم تكن إلا عرضاً سياسياً ومناورة لكسب الوقت، بهدف إعادة ترتيب أوراقها والاستعداد لجولة جديدة من الاعتداءات التي تستهدف دول الخليج".
يأتي هذا التوتر في وقت تحاول فيه دول المنطقة النأي بنفسها عن الصراعات الكبرى، إلا أن الجغرافيا السياسية وتصاعد حدة المواجهة وضعا الكويت في خط المواجهة الأول أمام الترسانة الصاروخية والجوية الإيرانية.
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
