هديل العلي أنا ابنة المشهد وبين الإعلام والحياة حكاية تُروى لأول مرة

كيف تصفين رحلتك في الإعلام حتى الوصول إلى شاشة المشهد ؟ رحلتي في الإعلام جاءت بشكل متدرّج، وفق توقيتها وظروفها المناسبة. حرصت منذ البداية على بناء مسيرتي خطوة بخطوة؛ فبدأت في الإذاعة كمذيعة أخبار لصقل صوتي وتعزيز أدواتي، ثم انتقلت إلى الشاشة كمقدمة أخبار رئيسية. ومع التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي، كان انتقالي إلى الإعلام الرقمي عبر قناة المشهد خطوة طبيعية، إيمانًا مني بأهمية مواكبة التطور وعدم التوقف عند مرحلة واحدة.

ما الذي يميز تجربتك في قناة المشهد عن أي محطة إعلامية أخرى؟ المشهد هي المحطة التي صقلت كل ما تعلمته سابقًا في مجال الإعلام، وشكلت تحديًا جديدًا للانتقال إلى الإعلام المعاصر، حيث أضافت لي أدوات جديدة، وكانت المحطة الأكثر تأثيرًا في مسيرتي.

أنا ابنة هذه القناة، التي دفعت بشغفي الإعلامي إلى الأمام، وأعادت تشكيل خبراتي بشكل أوسع وأعمق.

بصفتكِ معدّة ومقدمة، كيف تختارين المواضيع التي تلامس الجمهور؟ اختيار المواضيع يرتبط بالظروف والمستجدات العربية والعالمية، لكن بعد تحديد الفكرة، أعتمد في المقام الأول على المصداقية وأهمية مصادر المعلومات. ومع ذلك، ما يصنع الفارق الحقيقي هو زاوية الطرح وأسلوبه، فهو ما يلامس الجمهور ويحدد مدى تفاعله.

ما التحدي الأكبر الذي واجهك في العمل الإعلامي وكيف تعاملتِ معه؟ التحدي الأكبر كان انتقالي إلى الإعلام الرقمي، وأنا القادمة من مدرسة التلفزيون التقليدية. وجدت نفسي أمام عالم جديد كليًا بأسلوب مختلف في الطرح والتواصل مع الجمهور. التميز في الفكرة وطريقة التقديم لم يكن سهلًا، لكن من خلال المتابعة المستمرة لنفسي، وتقبّل النقد قبل المديح، استطعت أن أطور أدائي. وحتى اليوم، لا أشعر بالرضا الكامل، بل أراجع نفسي دائمًا وأسعى للتحسين.

كيف تحافظين على التوازن بين سرعة الخبر ودقته في عصر الترند ؟ التوازن بين سرعة الخبر ودقته هو التحدي الحقيقي في الإعلام اليوم. السرعة مهمة، لكن لا يمكن أن تكون على حساب المصداقية. لذلك أحرص دائمًا على التحقق من المعلومات من أكثر من مصدر موثوق قبل النشر، حتى لو تطلّب ذلك وقتًا إضافيًا. كما أعتمد على تبسيط المعلومة وتقديمها بشكل سريع دون الإخلال بجوهرها. في النهاية، السبق الصحفي الحقيقي ليس في من ينشر أولًا، بل في من ينشر بدقة ويكسب ثقة الجمهور.

إلى أي مدى تؤثر منصات التواصل الاجتماعي على أجندة الإعلام اليوم؟ منصات التواصل الاجتماعي باتت لاعبًا رئيسيًا في تشكيل أجندة الإعلام، إذ تفرض في كثير من الأحيان إيقاعها على ما يُطرح من قضايا وموضوعات. فهي مصدر سريع للأخبار ومؤشر مباشر لاهتمامات الجمهور وتفاعلاته. لكن في المقابل، لا يمكن الاعتماد عليها بشكل كامل دون تمحيص، لأنها قد تكون أيضًا بيئة خصبة للشائعات والمعلومات غير الدقيقة.

لذلك، أتعامل معها كأداة مهمة لرصد الاتجاهات، لا كمصدر نهائي للمعلومة. دور الإعلام المهني يظل في التحقق، ووضع الأمور في سياقها الصحيح، وتقديم محتوى موثوق يوازن بين سرعة المنصات ودقة المعلومة.

ما المعايير التي تعتمدينها لبناء محتوى يحصد مشاهدات مليونية؟ في المقام الأول تأتي فكرة الموضوع وأهميته بالنسبة للجمهور، فهي الأساس الذي يُبنى عليه أي محتوى ناجح. لكن في الوقت نفسه، لا يقل أسلوب التقديم أهمية عن الفكرة نفسها؛ فطريقة الطرح، وزاوية المعالجة، هي ما يحوّل الموضوع العادي إلى محتوى لافت.

كما أعتمد على تبسيط المعلومة دون الإخلال بجوهرها، واختيار توقيت مناسب للنشر يتماشى مع اهتمامات الجمهور، إلى جانب تقديم محتوى بصري جذاب يواكب طبيعة المنصات الرقمية. وفي النهاية، ما يصنع المشاهدات المليونية هو القدرة على الجمع بين فكرة قوية، وأسلوب ذكي، وتقديم يلامس الجمهور ويحفّزه على التفاعل والمشاركة.

كيف تتعاملين مع الضغط المهني والظهور المستمر أمام الجمهور؟ تنظيم العمل هو الأساس في التعامل مع الضغط المهني، خاصة أن طبيعة ظهوري تعتمد على تقديم أفكار ضمن سياق مدروس ومنظم، وليس على التغطيات العاجلة. هذا يمنحني مساحة للتحضير والتركيز على جودة المحتوى.

لكن بشكل عام، الإعلام مهنة مليئة بالضغط، خصوصًا في العمل التحريري خلال الأحداث الطارئة أو التغطيات المكثفة، حيث يتطلب الأمر سرعة في الأداء وتركيزًا عاليًا. لذلك أحرص على إدارة وقتي بشكل دقيق، والحفاظ على هدوئي تحت الضغط، لأن وضوح التفكير في هذه اللحظات هو ما ينعكس مباشرة على جودة ما أقدّمه.

هل هناك شخصية إعلامية أثرت في مسيرتك أو شكلت مصدر إلهام لكِ؟ نعم، في بدايات دخولي إلى الإعلام، كانت شقيقتي الكبرى راميا، التي تعمل في قناة سكاي نيوز عربية ، مصدر الإلهام الأول لي. منذ الصغر كنت معجبة بها مهنيًا؛ بصوتها، وأدائها، وطريقة إلقائها، إلى جانب مسيرتها وتدرّجها في عالم الإعلام، وهو ما شكّل لديّ دافعًا حقيقيًا للدخول إلى هذا المجال.

واليوم، لا يقتصر الإلهام على شخص واحد، بل أؤمن أن كل شخص ناجح ومجتهد في مجاله هو مصدر إلهام بالنسبة لي، لأن النجاح دائمًا يحمل دروسًا تستحق التعلم والتأمل.

ما المشروع أو الحلم الإعلامي الذي تسعين لتحقيقه في المرحلة القادمة؟ طموحي لا يتوقف، وأسعى دائمًا لتحقيق خطوات مهنية أكبر داخل قناة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من الإمارات نيوز

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من الإمارات نيوز

منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 39 دقيقة
منذ 4 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 4 ساعات
موقع 24 الإخباري منذ 5 ساعات
برق الإمارات منذ ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 6 ساعات
موقع 24 الإخباري منذ 3 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 13 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 11 ساعة