فلامينغو دوكان رحلة هجرة تتوقف عند حدود الرحمة والإنقاذ

أربيل (كوردستان24)- بعد استراحة قصيرة دامت أياماً، غادرت طيور الفلامينغو بحيرة دوكان شمالي إقليم كوردستان، لتستأنف رحلتها الموسمية الطويلة، تاركة خلفها قصة إنقاذ إنسانية لطائر كاد أن يفارق سربه إلى الأبد.

أحد الطيور المهاجرة تخلف عن السرب بسبب حالة مرضية حادة، حيث عُثر عليه منهكاً وعاجزاً عن الحركة أو التغذية، قبل أن تتدخل مفارز شرطة الغابات والبيئة في ناحية سنگەسەر لإنقاذه. وقد خضع الطائر لرعاية صحية مكثفة استمرت 48 ساعة، بإشراف أطباء بيطريين، حتى استعاد عافيته وأُعيد إلى موطنه الطبيعي، بانتظار مرور سرب آخر يرافقه في استكمال رحلة الهجرة.

ويقول ضابط شرطة الغابات والبيئة، عمر قادر، إن الطائر كان في وضع حرج للغاية عند العثور عليه، مضيفاً أن فرقهم سارعت إلى تقديم الإسعافات الأولية وتدفئته قرب البحيرة، قبل نقله إلى المركز واستدعاء طبيب بيطري للإشراف على حالته حتى تعافيه.

وتُعد منطقة رانية وضفاف بحيرة دوكان من أبرز البيئات الطبيعية الغنية في الإقليم، إذ تحتضن أكثر من 300 نوع من الطيور البرية، تتنوع بين المقيمة والزائرة والمهاجرة، ما يجعلها محطة مهمة على خارطة الهجرة العالمية، خصوصاً لطيور الفلامينغو التي تتخذ منها استراحة مؤقتة قبل مواصلة مسارها.

من جهته، يؤكد خليل علي، مؤلف كتاب طيور رانية البرية ، أن حماية البيئة والحياة البرية تمثل ركيزة أساسية لتنشيط السياحة وتعزيز التنمية المستدامة، مشدداً على أن الحفاظ على التوازن البيئي يسهم في استقطاب المزيد من الأنواع النادرة ويعزز جاذبية المنطقة الطبيعية.

وفي السياق ذاته، تواصل شرطة الغابات والبيئة جهودها لحماية الحياة البرية، من خلال نقاط مراقبة ومفارز ميدانية وزوارق منتشرة في المسطحات المائية. ويشير مدير شرطة الغابات وحماية البيئة في رابرين، العميد شورش، إلى تراجع ملحوظ في ظاهرة الصيد الجائر، بفضل تنامي الوعي البيئي لدى المواطنين خلال السنوات الأخيرة.

ويحظر القانون صيد الطيور البرية أو الإضرار بها، في إطار مساعٍ رسمية ومجتمعية لحماية التنوع الحيوي. وقد أسهم هذا الالتزام، إلى جانب تعاون السكان، في جذب أنواع جديدة من الطيور إلى المنطقة سنوياً.

ولم تخلُ رحلة هذا العام من تأثيرات التغير المناخي، إذ سلكت طيور الفلامينغو مسارات مختلفة، فتوقفت عند نهر الزاب الصغير قبل مواصلة طريقها نحو بحيرة وان أو جنوب العراق، في تحول يُعزى إلى اضطرابات سابقة في بيئاتها التقليدية، لا سيما بعد تعرضها للصيد في الأهوار خلال الموسم الماضي.

وبين الطبيعة الخلابة والجهود المتواصلة للحماية، تثبت بحيرة دوكان أنها ليست مجرد محطة عابرة للطيور، بل ملاذ آمن يمنح الحياة فرصة جديدة حتى في قلب رحلة الهجرة الشاقة.

تقرير: اراس امين كوردستان24 رابرين


هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من كوردستان 24

منذ ساعة
منذ 30 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
قناة السومرية منذ ساعتين
الغد برس منذ 18 ساعة
قناة اي نيوز الفضائية منذ 20 ساعة
موقع رووداو منذ 19 ساعة
قناة السومرية منذ 3 ساعات
وكالة الحدث العراقية منذ 17 ساعة
وكالة الحدث العراقية منذ 8 ساعات
قناة السومرية منذ 18 ساعة