كشف تقرير لصحيفة "إسرائيل هيوم" أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خرجت من مفاوضات باكستان من دون اتفاق، لكنها تعتقد أنها تمكنت من كشف نقطة ضعف أساسية لدى إيران خلال ساعات التفاوض الطويلة.
وجاء ذلك بعد عودة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى واشنطن عقب جولة محادثات استمرت 21 ساعة في إسلام آباد.
مواضيع ذات صلة فجوة عميقة وبحسب التقرير، أظهرت المفاوضات وجود فجوات كبيرة في الفهم بين الطرفين، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي.
وقال فانس بعد عودته: "لم نتوصل إلى اتفاق، وإيران ترفض التخلي عن المشروع النووي".
ورغم فشل المحادثات، أشار مسؤول أميركي إلى أن فانس، إلى جانب ستيف ويتكوف و"جاريد كوشنر"، تمكنوا من كسر الجمود وبناء قنوات تواصل مباشرة مع الوفد الإيراني.
ووُصفت هذه المحادثات بأنها الأعلى مستوى بين الجانبين منذ نحو 47 عاما.
مفاوضات ودية من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" إن المحادثات كانت "مكثفة للغاية"، قبل أن تتحول في نهايتها إلى مفاوضات ودية.
وأشار التقرير إلى أن هذا التقدم يدفع الإدارة الأميركية للاعتقاد بأن إيران قد تقبل لاحقا بالشروط المطروحة.
وأبرز ما كشفته المفاوضات، وفق التقرير، هو أن طهران أساءت تقدير مدى حزم إدارة ترامب في الملف النووي.
إذ كانت إيران تتوقع إمكانية الوصول إلى تسوية، لكنها فوجئت بمطلب أميركي واضح يقضي بـ:
تفكيك كامل لقدرات تخصيب اليورانيوم.
نقل المواد المخصبة إلى الولايات المتحدة.
عدم السماح بأي تخصيب حتى للأغراض المدنية.
عقلية طهران وخلال النقاشات، سعى فانس إلى تصحيح هذا الفهم، وفي الوقت نفسه عمل على تحليل طريقة تفكير الجانب الإيراني.
وخلص، بحسب التقرير، إلى أن إيران تعتقد أنها تمتلك نفوذا أكبر بكثير مما هو موجود فعليا على الأرض.
واستنادا إلى هذه الاستنتاجات، تخطط إدارة ترامب لـ"وضع إيران تحت الاختبار" في المرحلة المقبلة.
وتشير هذه المقاربة إلى أن واشنطن ستعتمد على زيادة الضغط لدفع طهران إلى القبول بشروطها.
الحصار البحري ويُرجح أن تكون هذه الرؤية قد لعبت دورا في قرار الولايات المتحدة فرض حصار بحري على مضيق هرمز.
وتهدف هذه الخطوة، بحسب التقرير، إلى إجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط مختلفة.
ورغم ذلك، حذر التقرير من أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى:
انهيار وقف إطلاق النار الهش.
ارتفاع أسعار الطاقة.
تصعيد التوتر الإقليمي.
وتشمل المطالب الأميركية، إلى جانب الملف النووي، وقف دعم الجماعات الحليفة لإيران، مثل:
"حزب الله".
حركة "حماس".
جماعة "الحوثيين".
ويخلص التقرير إلى أن ما جرى في غرفة المفاوضات لم يُنهِ الأزمة، لكنه شكّل نقطة تحول في فهم واشنطن لطهران، ما قد يحدد مسار المرحلة المقبلة بين التصعيد والعودة إلى التفاوض.
هذا المحتوى مقدم من قناة المشهد
