ترامب يشعل أزمة جديدة.. طلاء مبنى أيزنهاور التاريخية بـ"الطلاء السحري"

وجّه خبراء الحفاظ على التراث اتهامامت متعددة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد قراره بطلاء الواجهة الجرانيتية لمبنى أيزنهاور التنفيذي، باستخدام ما وصفه بـ"الطلاء السحري".

وأكد المختصون أن الخطوة قد تكون غير مدروسة، وتنطوي على مخاطر إلحاق أضرار هيكلية وتاريخية دائمة بهذا المعلم العريق المتاخم للبيت الأبيض.

ويسعى ترامب، الذي كرّس وقتًا طويلًا خلال ولايته الثانية لإعادة تشكيل البيت الأبيض والعاصمة واشنطن وفقًا لذوقه الجمالي، إلى طلاء المبنى المُزخرف باللون الأبيض الناصع.

ومن المقرر أن تقوم لجنة الفنون الجميلة، المعنية بالإشراف على تعديلات المباني الفيدرالية، بمراجعة هذه الخطط والبت فيها لأول مرة يوم الخميس المقبل.

وتُظهر التصميمات المقترحة خيارين: إما طلاء المبنى بالكامل باللون الأبيض، أو طلاء الجزء العلوي مع ترك القبو الأساسي والفرعي بجرانيته الأصلي.

ووفقًا للمواد التي أرسلها البيت الأبيض إلى اللجنة، فإن مبرر هذه التعديلات هو أن الهيكل الحالي "عانى من إهمال كبير منذ بنائه في أواخر القرن التاسع عشر"، مشيرًا إلى وجود بقع وتشققات نتيجة غياب الصيانة الخارجية.

وكان ترامب قد زعم في مجالس خاصة أن "الطلاء السحري" المصنوع من السيليكات سيعمل على تقوية الحجر، ومنع تسرب المياه، فضلًا عن سهولة تطبيقه وندرة حاجته للتجديد.

في المقابل، شكّلت مجموعات معنية بالحفاظ على التراث، تحالفًا يضم 25 خبيرًا متخصصًا في ترميم المباني الحجرية البارزة، بما فيها البيت الأبيض ومبنى الكابيتول.

وخلص تحليل الخبراء إلى أن "طلاء السيليكات المعدني غير مناسب للاستخدام على الجرانيت"، موضحين أن هذا الحجر لا يترابط كيميائيًا مع هذا النوع من الطلاء، وأكدوا أن عملية تحضير الجرانيت للطلاء ستؤدي إلى "تلف دائم"، ولن تزيد من متانته الهيكلية، بل ستجعل البقع والاتساخات أكثر وضوحًا مما هي عليه الآن.

وبناءً على ذلك، رفعت المجموعات التراثية دعوى قضائية لوقف المشروع، مؤكدة أن المضي قدمًا فيه يُعد أمرًا غير قانوني ويفتقر إلى المراجعات البيئية والتاريخية المطلوبة.

وكبديل آمن، قدمت هذه المجموعات مقترحات لتحديث المبنى تشمل "برنامج تنظيف دقيق للحفاظ على الآثار"، وإعادة طلاء الأعمال الحديدية، وتركيب إضاءة وتنسيق حدائق جديدة.

يُذكر أن مبنى أيزنهاور، الذي اكتمل بناؤه عام 1888 بطراز "الإمبراطورية الفرنسية الثانية"، كان يضم قديمًا وزارات الخارجية والحرب والبحرية، ويُستخدم حاليًا كمقر لمكاتب مساعدة للرئيس، بما في ذلك مكتب نائب الرئيس ومجلس الأمن القومي.


هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة دار الهلال

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 13 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 9 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 6 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 8 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 10 ساعات
بوابة الأهرام منذ ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 6 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 6 ساعات