في رأيي، ما حدث في مفاوضات إسلام أباد لم يكن مجرد فشل دبلوماسي عابر، بل نقطة تحول حقيقية في سوق الطاقة العالمية.
الأرقام اليوم تتحدث بوضوح: خام برنت تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل ليتراوح بين 101 و103 دولارات، بينما ارتفع خام غرب تكساس إلى حدود 104 دولارات، بعد قفزة فورية تقارب 7 8% خلال ساعات فقط من إعلان فشل المفاوضات.
هذه ليست حركة سعرية طبيعية، بل تسعير للخطر قبل أن يكون تسعيرًا للعرض والطلب.
الجدير بالتنويه أن السوق كانت قبل أيام فقط تتداول دون 95 دولارا ما يظهر حجم الحساسية المفرطة التي يعيشها قطاع الطاقة حاليا.
نحن أمام سوق لا تحكمها المؤشرات التقليدية فقط، بل يتأثر بشكل مباشر بالتوترات الجيوسياسية وممرات الطاقة الحيوية.
لكن السؤال الأهم: لماذا تضخم الأثر بهذه السرعة؟
الإجابة ببساطة تكمن في مضيق هرمز. هذا الممر الإستراتيجي يمر عبره ما يقارب 20% من إمدادات النفط العالمية، وبالتالي أي اضطراب فيه لا يُقاس بحجمه الفعلي، بل بموقعه وتأثيره في الثقة في تدفق الإمدادات.
اليوم، ومع انخفاض حركة السفن إلى مستويات متدنية، نحن أمام اختناق فعلي في أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.
وهنا تظهر أولى المفارقات التي يغفل عنها كثيرون: السوق لا تحتاج إلى توقف كامل للإمدادات حتى ترتفع الأسعار، يكفي تعطل التدفقات أو حتى الشك في استمراريتها. النفط سلعة نفسية بقدر ما هي مادية، وردة فعل السوق.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
