الحصار الأمريكي لــ إيران يفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيد واسعة في مضيق هرمز، وسط تحذيرات من تصعيد عسكري كبير

تصاعدت التوترات في منطقة مضيق هرمز عقب إعلان خطط أمريكية لفرض حصار بحري على إيران، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد عسكري كبير قد ينعكس على استقرار وقف إطلاق النار ويزيد من احتمالات المواجهة في واحد من أهم الممرات الحيوية للطاقة العالمية - وفقًا لرويترز.

مخاوف من تداعيات عسكرية وفي أعقاب فشل محادثات السلام التي عُقدت في إسلام أباد مطلع الأسبوع، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر وسائل التواصل أن البحرية الأمريكية ستبدأ عمليات تستهدف السفن أثناء عبورها من مضيق هرمز سواء دخول أو خروج .

وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية لاحقًا أن الإجراءات ستقتصر على السفن المرتبطة بإيران وموانئها في الخليج العربي وخليج عُمان، على أن يبدأ تنفيذها يوم الاثنين .

وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة ستعترض أيضًا السفن التي يُشتبه في دفعها رسومًا غير قانونية لإيران، مؤكدًا عبر منصة "تروث سوشيال" أن "لا أحد سيحصل على مرور آمن إذا خالف القوانين في أعالي البحار".

ويأتي هذا التحرك في إطار محاولة الضغط على طهران بشأن الوضع في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وسط تحذيرات من أن أي تصعيد قد يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية.

ويرى خبراء أن نجاح هذه الاستراتيجية قد يحد من قدرة إيران التفاوضية ويفتح المضيق أمام حركة التجارة، مما قد يؤدي إلى انخفاض أسعار النفط، إلا أنه لكن يُعدّ عملاً حربياً يتطلب التزاماً مفتوحاً بعدد كبير من السفن الحربية.

قالت دانا سترول، المسؤولة السابقة في البنتاغون خلال إدارة بايدن والباحثة حاليًا في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن الرئيس دونالد ترامب يسعى إلى حل سريع، إلا أن تنفيذ هذه المهمة بشكل منفرد يُعد صعبًا، ومن غير المرجح أن يكون مستدامًا على المدى المتوسط إلى الطويل.

غموض حول تفاصيل التنفيذ لم يقدم الجيش الأمريكي حتى الآن توضيحات تفصيلية بشأن آلية تنفيذ الحصار البحري، بما في ذلك حجم القوات البحرية المشاركة، أو احتمال استخدام الطائرات الحربية، أو مستوى مشاركة أي من حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج.

ويرى خبراء أن توافر عدد كافٍ من السفن الحربية قد يمكّن البحرية الأمريكية من فرض قيود صارمة على حركة ناقلات النفط، بما يشكل عامل ردع للسفن التجارية ويحد من محاولات عبور الشحنات المرتبطة بإيران.

ويطرح الخبراء تساؤلات حول مدى استعداد واشنطن لتصعيد الإجراءات ميدانيًا، بما في ذلك الصعود على متن السفن أو مصادرتها أو حتى استهدافها، خاصة إذا كانت تحمل شحنات متجهة إلى شركاء اقتصاديين كبار مثل الصين أو الهند أو كوريا الجنوبية.

وفي المقابل، حذّر الأدميرال المتقاعد غاري رافهيد، الرئيس السابق للعمليات البحرية الأمريكية، من أن إيران قد تلجأ إلى استهداف سفن في الخليج أو ضرب منشآت في دول تستضيف قوات أمريكية، معتبرًا أن أي تحرك من هذا النوع قد يستدعي رد فعل إيراني مباشر.

أدت التهديدات المرتبطة بأمن الملاحة والشحن في المنطقة إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا بنحو 50% منذ بدء العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير.

وفي السياق، أشار الرئيس دونالد ترامب يوم الأحد إلى أن أسعار النفط والبنزين قد تظل عند مستويات مرتفعة داخل الولايات المتحدة حتى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر.

سيناريوهات مفتوحة للتصعيد أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصفه مراقبون بأنه محبط من رفض إيران الاستجابة لشروطه لإنهاء الحرب، إمكانية العودة إلى تنفيذ ضربات عسكرية داخل الأراضي الإيرانية، بما في ذلك استهداف مواقع مرتبطة ببرنامج الصواريخ.

في المقابل، أعرب السيناتور الديمقراطي البارز في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ مارك وارنر عن تحفظه على هذا النهج، محذرًا من أن إيران قد ترد باستخدام زوارق سريعة لزرع ألغام في مضيق هرمز أو استهداف ناقلات نفط، متسائلًا عن انعكاس ذلك على أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة.

ورغم ما تشير إليه تقارير من تراجع قدرات الجيش الإيراني نتيجة ضربات أمريكية سابقة، يرى محللون أن طهران لا تزال تمثل تحديًا معقدًا، في ظل تطورات تتعلق ببنية قيادتها وتشددها السياسي، إلى جانب احتفاظها بمخزون من اليورانيوم عالي التخصيب.

وفي سياق متصل، هدد ترامب برد قاسٍ على أي استهداف للمصالح الأمريكية أو السفن المرتبطة بها، قائلًا "أي إيراني يطلق النار علينا، أو على السفن السلمية، سيتم تفجيره إلى الجحيم"، بينما حذر الحرس الثوري الإيراني من أن أي اقتراب عسكري من مضيق هرمز سيُعد خرقًا لوقف إطلاق النار، مع التأكيد على الجاهزية للرد بحزم.

وشدد الخبراء على أن احتواء هذا التصعيد يتطلب مسارًا طويل الأمد قائمًا على الحلول الدبلوماسية والتفاهمات الدولية".


هذا المحتوى مقدم من العلم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من العلم

منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 52 دقيقة
منذ 8 ساعات
منذ 6 ساعات
موقع سفاري منذ 3 ساعات
موقع سفاري منذ 5 ساعات
موقع سائح منذ 4 ساعات
موقع سفاري منذ 5 ساعات
العلم منذ 21 ساعة
موقع سائح منذ 29 دقيقة
موقع سفاري منذ 20 ساعة
مجلة نقطة العلمية منذ 6 ساعات