أربيل (كوردستان 24) يعتقد دونالد ترامب أن الضغط الاقتصادي سيحقق ما عجزت عنه أسابيع من الغارات الجوية: كسر إرادة طهران وإجبارها على تقديم تنازلات. لكن بعض الخبراء يرون أن هذا قد يكون تقديراً خاطئاً لمدى قدرة إيران على الصمود.
بدأ الحصار في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة اليوم الاثنین 13 نیسان/ابریل 2026، بعد فشل محادثات السلام التي جرت في باكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع في تحقيق أي تقدم. ومن جانبه، توعد الحرس الثوري الإيراني بالرد، فيما حذر مسؤولون إيرانيون من تداعيات الحصار على الاقتصاد العالمي، وما قد يترتب عليه من أعباء سيتحملها المستهلك الأمريكي.
وقال حسن الحسن، الباحث البارز في سياسات الشرق الأوسط بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في البحرين: "لدى إيران عدة خيارات للتخفيف من الآثار الاقتصادية للحصار الأمريكي، لكن جدواها الإجمالية تظل غير مؤكدة"، مضيفاً أن طهران "قد تسعى إلى زيادة صادرات النفط والغاز عبر مسارات بديلة تلتف على مضيق هرمز".
وأوضح الحسن أن هذه المسارات قد تشمل تصدير الغاز عبر خطوط الأنابيب إلى العراق وتركيا وأرمينيا، أو تصدير النفط عبر ميناء "نكا" النفطي المطل على بحر قزوين.
كما أشار إلى أن "إيران قد تعمد أيضاً إلى زيادة تهريب الوقود عبر حدودها البرية الطويلة مع باكستان، أو التحايل على الحصار عبر خلط نفطها بالنفط العراقي، كما فعلت سابقاً".
وذكر الحسن أن إيران قد تختار أيضاً التصعيد العسكري، عبر شن هجمات على سفن البحرية الأمريكية، أو دفع الحوثيين في اليمن لمحاولة فرض حصار على مضيق باب المندب.
وفي كل الأحوال، تفتح الولايات المتحدة بحصارها للموانئ الإيرانية فصلاً جديداً في هذا الصراع، وتضع قدرة طهران على التحمل تحت اختبار حقيقي في اتجاهات متعددة.
المصدر: شبکة سي ان ان الاخباریة
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
