إذا كان الطفل يولد كائناً صغيراً بلا حول له ولا قوة، فذلك لا يعني أنه يُولد من دون أن يكون لديه تواصل خاص ومحدود مع العالم الخارجي، فالطفل الصغير يكون محاطاً بعالم مزدحم وزاخر بالأصوات والأضواء، وكذلك الروائح، وهو عالم مختلف تماماً عن رحم أمه، ولذلك فمن الطبيعي أن نتوقع أن تعمل حواسه على ضعفها منذ اللحظات الأولى للولادة، وبدرجات متفاوتة تزداد تدريجياً حتى تصل إلى مرحلة النوم التام، مثل أي إنسان ناضج.
يجب على الأم أن تعرف السن التي يبدأ طفلها فيها بالسمع والنظر لكي يتواصل معها، وهي تعرف بالتأكيد أنه يعرفها من رائحتها العالقة في خلاياه، ولذلك فمعرفة الأم لتطور حواسه الأخرى يكون مهماً لكي تساعده على تنمية هذا التطور، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، وفي حديث خاص بها، باستشاري طب الأطفال وحديثي الولادة الدكتور محمد بركات، حيث أشار إلى الإجابة عن سؤال مهم يراود الأم، وهو متى يبدأ الطفل بتمييز الأصوات والوجوه والتفاعل معها، بدءاً بصوت الأم، ثم صورة وجهها، وغيرها من الوجوه والأصوات المحيطة به، وذلك في الآتي:
تطور حاسة البصر عند المولود
اعلمي أن مولودك، وبعد الولادة بقليل، يرى الأشياء والأجسام من حوله بشكل ضبابي جداً، ويبدو وكأن العالم من حوله غارق في ضوء باهت، كما أن مدى الرؤية حوله لا يتجاوز مسافة 20 30 سم، وهذه هي المسافة المثالية التي تكون غالباً بينه وبين وجه أمه أثناء عملية الرضاعة الطبيعية، وكأن الطبيعة وبفطرة الأم قد صممتا هذه المسافة ومن دون تخطيط خصيصاً لتعزيز الرابطة العاطفية بينهما.
لاحظي أن المولود منذ ولادته، وحتى نهاية الشهر الثالث من عمره، سوف ينجذب للوجوه البشرية أكثر من أي شيء آخر، لكنه لا يميز التفاصيل الدقيقة بعد، هو فقط يتعرف إلى التباين بين الظل والضوء.
توقعي أن المولود وعند عمر 3 أشهر سوف تتحسن الرؤية لديه، ويصبح قادراً على تركيز النظر في جسم ما أمامه لفترة أطول، ويميز ملامح وجه أمه بشكل أكثر وضوحاً، فيبتسم للأم؛ استجابة للحركات التي تقوم بها.
لاحظي أن مولودك، وفي سن 6 أشهر؛ أي عند انتصاف عامه الأول، سوف تتحسن الرؤية لديه بشكل ملحوظ، ويصبح المولود قادراً على تمييز ألوان مختلفة، وتختفي لديه الألوان الضبابية، ويصبح قادراً على تمييز وجوه أفراد الأسرة الآخرين القريبين منه والذين يراهم دائماً.
توقعي أن مولودك، ومع نهاية العام الأول، سوف يصل إلى مستوى الرؤية الكاملة إلى درجة قريبة من مستوى النظر عند الكبار، فسوف يتعرف طفلك بسهولة إلى الوجوه التي تحيطه، حتى على بعد مسافة بعيدة منه.
متى يميز مولودي صورة وجهي؟
لاحظي أنه وبالنسبة لتمييز وجه الأم عن الوجوه الأخرى تحديداً، فمنذ الولادة سوف يعتمد المولود في التعرف إليك على الصوت والرائحة واللمس أكثر من اعتماده على حاسة البصر.
توقعي أنه في عمر أسبوعين تقريباً، سوف تظهر على مولودك علامات أولية تعني أنه يستطيع التعرف إلى وجه الأم، ولكن يكون ذلك بصورة ضبابية.
انتظري حتى يصبح مولودك ما بين عمر 6و8 أسابيع، فسوف يبدأ في إظهار استجابة مميزة ولافتة عند رؤيته لوجه الأم، مثل الابتسام لها، أو التركيز والتدقيق بالنظر.
توقعي أنه ومع حلول عمر 3 أشهر لمولودك، سوف يصبح التمييز للوجوه واضحاً، ويبتسم طفلك للوجه المألوف؛ وهو وجه الأم، ويرفض وجوه الغرباء أحياناً.
كيف أساعد مولودي لكي يميز وجهي؟
استخدمي التواصل البصري المبكر مع مولودك، فاحرصي على النظر في عينيه باستمرار، مع استخدام لغة جسدك المليئة بالحب والحنان أثناء الرضاعة.
لاحظي أن الابتسام المتكرر للمولود سوف يساعد في أن تترسخ هذه الابتسامة في ذاكرته.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة سيدتي




