بهدف تعزيز الروابط الحيوية بين الإبداعات الفنية العالمية مع التركيز على دعم التنوع الثقافي وحماية حرية التعبير الإبداعي حول العالم وفي ظل العمل المستمر على بناء جسور التواصل بين الحضارات المختلفة من خلال لغة الجمال والإبداع يحتفل العالم اليوم 15 إبريل باليوم العالمي للفن.
الفن أداة لا غنى عنها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة
يمثل الفن الرافد الأساسي لتغذية الإبداع والابتكار وترسيخ التنوع الثقافي بين شعوب العالم، إذ يلعب دوراً محورياً في تبادل المعرفة وتحفيز لغة الحوار والفضول المعرفي. هذه الخصائص الجوهرية التي ميزت الفن عبر العصور ستظل حية ومؤثرة ما دمنا ملتزمين بدعم بيئات حاضنة للفنانين تحمي حريتهم الإبداعية وتصونها؛ وبذلك، يغدو تطوير الفن ركيزة أساسية في بناء عالم ينعم بالحرية والسلام، وبحسب الموقع الرسمي لليونسكو unesco.org، فقد تم الإعلان عن الاحتفال باليوم العالمي للفن خلال الدورة الأربعين للمؤتمر العام لليونسكو عام 2019. وقد أعلنت اليونسكو هذا الاحتفال الدولي، في ظل ما يتفق مع مسؤولياتها في الالتزام العميق بحماية الإبداع الإنساني ودعم الإنتاج الفني المعاصر، فلطالما سعت المنظمة إلى تكريس الفن كأداة لا غنى عنها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وينعكس هذا التوجه في تسليط الضوء على الفنانين ليس كمبدعين فحسب، بل كفاعلين أساسيين في بناء اقتصاديات المعرفة وتطوير الحلول المبتكرة للتحديات المجتمعية. كما تهدف هذه الرعاية الدولية إلى رفع مستوى الوعي الثقافي لدى الشعوب، وتوجيه الأنظار نحو ضرورة توفير الحماية القانونية والاجتماعية للعاملين في القطاعات الإبداعية لضمان استمرارية عطائهم. وفي هذا الإطار، يتم تبني مبادرات عالمية تشجع على دمج الفنون في السياسات العامة للدول، بما يضمن توسيع نطاق المشاركة الثقافية لجميع الفئات الاجتماعية دون تمييز، وتواصل اليونسكو جهودها في تأطير العمل الفني ضمن سياق عالمي يخدم القيم الإنسانية المشتركة ويحفز على الابتكار الجماعي.
حديقة التعبير: بناء مجتمع من خلال الفن يكتسب اليوم العالمي للفن رمزيةً استثنائية باستحضاره عبقرية ليوناردو دافنشي (1452-1519) في ذكرى ميلاده التي توافق 15 أبريل؛ حيث يقف العالم شاهداً على تلاحم الحرية الفنية بالابتكار في أبهى صور التواصل الإنساني. فدافنشي ليس مجرد فنان، بل هو رمز عالمي للسلام وحرية التعبير والتسامح والأخوة، ويأتي الاحتفال بذكراه ليعيد تذكيرنا بقوة الفضول المعرفي والإبداع الفني كأدوات قادرة على صياغة مستقبل أكثر إشراقاً وتلاحماً.
وقع الاختيار هذا العام 2026 على شعار "حديقة التعبير: بناء مجتمع من خلال الفن" ليكون شعار اليوم العالمي للفن، فلسفة عملية تهدف إلى تحويل الفضاءات العامة إلى منصات تفاعلية تسمو بالروح وتجذر قيم الانتماء. حيث يمثل هذا الاحتفاء دعوةً عالمية مفتوحة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة سيدتي




