تعد طرحة الزفاف واحدة من أكثر إكسسوارات الزفاف ارتباطا في الأذهان بإطلالة العروس وهي أيضا واحدة من أكثر إطلالات الزفاف عراقة، ويرتبط طرح الزفاف تاريخيا بالعفة والحياء، كما تحمل أيضا في طياتها دلالات رمزية عميقة، من بينها المكانة الاجتماعية التي تتمتع بها عائلة العروس، فكلما كانت طرحة الزفاف أكثر فخامة على سبيل المثال، كلما دل ذلك على المكانة الاجتماعية الرفيعة التي تتمتع بها العروس وعائلتها، ولكن عندما يتعلق الأمر بطرح زفاف العرائس الملكيات، فإن طرح الزفاف تعبر عما هو أكثر من ذلك حيث تطورت بمرور الوقت بحيث أصبحت تكشف أيضا عن لمحات مميزة عن الهوية الشخصية للعروس الملكية.
أروع طرح زفاف العرائس الملكيات على مر السنوات دائما ما تحظى احتفالات الزفاف الملكية بقدر هائل من الاهتمام حيث يدقق الملايين في كافة التفاصيل المتعلقة باحتفال الزفاف الملكي، وخاصة التفاصيل المتعلقة بإطلالة زفاف العروس الملكية والتي عادة ما تحظى بالقدر الأكبر من الاهتمام والتغطية الإعلامية، وبفضل ذلك تطورت موضة طرح زفاف العرائس الملكيات لتصبح أكثر رمزية وتعبيرا عن الذوق والشخصية المميزة للعروس الملكية.
وخلال التاريخ الحديث بشكل خاص، استخدمت العديد من العرائس الملكيات طرح زفافهن للتعبير عن تراثهن وهويتهن الشخصية، بل حمل بعضها أيضا بعض الرسائل السياسية، مثل طرحة زفاف الملكة إليزابيث الثانية المصنوعة من التول، والتي كانت بمثابة رسالة لاستعداد البلاد للتفرغ للنهضة والازدهار في فترة ما بعد الحرب عن النهضة، وظهر ذلك من خلال التطريز الزهري الأنيق على طرحة الزفاف بخيوط فضية، هناك أيضا الزخارف اليدوية الأنيقة التي تمثل دول المملكة المتحدة والتي زينت طرحة زفاف كاثرين أميرة ويلز، في حين زينت طرحة زفاف ميغان ماركل دوقة ساسيكس، بزخارف زهرية تمثل الزهور الوطنية لجميع دول الكومنولث البالغ عددها 53 دولة، وهو ما يعبر عن التزام ميغان ماركل في ذلك الوقت اتجاه دعم المشاريع والمبادرات الملكية التي تهدف لتعزيز نهضة وازدهار مجموعة دول الكومنولث.
الرسائل التي تحملها طرح زفاف العرائس الملكيات لم تقتصر على الرسائل الموجهة من خلال الزخارف التي تزين طرح الزفاف الملكية وحدها، ففي بعض الأحيان، تكمن الرسالة في التصميم، مثل التصميم المميز لطرحة زفاف أميرة موناكو الراحلة غريس كيلي، والمستوحاة من تصميم قبعة جولييت المميز والتي تحمل لمسة درامية جذابة، تعبر عن مسيرة غريس كيلي الفنية كواحدة من نجمات العصر الذهبي في هوليوود حيث صممت طرحة الزفاف خصيصا بحيث تحيط بوجهها وتجعله محط الأنظار. لمعرفة المزيد عن ذلك، دعونا نستعرض معا مجموعة من أشهر وأروع طرح الزفاف الملكية على مر السنوات:
طرحة زفاف غريس كيلي Grace Kelly
في عام ١٩٥٦، حققت غريس كيلي قفزة خيالية من حياتها كنجمة هوليوودية لامعة إلى أميرة حقيقية عندما تزوجت الأمير رينيه الثالث Prince Rainier III of Monaco أمير موناكو في ذلك الوقت، في حفل زفاف ملكي فخم، حضره ٦٠٠ ضيف وشاهده ما يقدر بنحو ٣٠ مليون شخص حول العالم، وتطلب ذلك التحول إطلالة زفاف تجمع بين الأصالة والجاذبية والتي تضمنت بالطبع طرحة الزفاف المثالية لذلك.
إطلالة زفاف غريس كيلي والتي كانت علامة فارقة في تاريخ موضة أزياء الزفاف، من تصميم مصممة الأزياء الشهيرة هيلين روز Helen Rose والتي عملت كمصممة أزياء سينمائية لدى استوديوهات MGM وتضمنت إطلالة الزفاف طرحة زفاف أنيقة ودائرية التصميم، صممت بعناية بحيث تحيط بوجهها، والطرحة مصنوعة من دانتيل بروكسل الفاخر العتيق، وطرزت بدقة باللؤلؤ الصغير وزخارف أنيقة على شكل طيور حب صغيرة، وخلافا للتقاليد الملكية، لم تختر غريس كيلي أن ترتدي مع طرحة زفافها تاج ملكي، واختارت بدلا من ذلك أن تثبت طرحة زفافها بقبعة جولييت، مزينة بأشكال أزهار البرتقال المصنوعة من الشمع والورق، وهي قطعة أكسسوار رأس أضفت لمسة رومانسية درامية على إطلالة زفافها وكانت بديلا مثاليا للتعبير عن مسيرة العروس السينمائية الناجحة.
طرحة زفاف الأميرة ديانا Princess Diana
أطلقت الصحافة على زفاف ديانا لقب "زفاف القرن" قبل أشهر من موعد الزفاف، وكان مصممي فستان زفاف ديانا، وهما ديفيد وإليزابيث إيمانويل David and Elizabeth Emanuel، يدركان حجم الترقب الذي أحاط بالزفاف وبفستان زفافها الملكي، ولذلك فقد عملا بجد لضمان منح ديانا وبريطانيا إطلالة الزفاف الملكية المثالية لأميرة ويلز المستقبلية في ذلك الوقت، وتضمن ذلك الاهتمام البالغ بكافة التفاصيل المتعلقة بإطلالة زفاف الملكية، بما في ذلك طرحة زفافها المبهرة والتي تمتد بطول 40 قدم، والتي طرزت يدويا بالآلاف من حبات الترتر الفاخر المصنوع من عرق اللؤلؤ على يد بيغي أومبليبي Peggy Umpleby، وهي خياطة محترفة متخصصة في التطريز اليدوي، وعملت لدى أقدم مشغل تطريز في بريطانيا، إس. لوك S. Lock، وهو المشغل الذي تولى مهمة تطريز فستان تتويج الملكة إليزابيث الثانية، وصنعت طرحة زفاف ديانا في سرية تامة، حيث لم يكن على علم بالمشروع سوى أومبليبي والمصممين ديفيد وإليزابيث إيمانويل.
في الفيلم الوثائقي الذي بثته القناة الخامسة بعنوان Secrets of Diana s Wedding Dress "أسرار فستان زفاف ديانا"، وصفت إليزابيث إيمانويل رقة قماش التول المستخدم في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة هي


