أرخص أسعار الكهرباء في العالم.. العراق بقائمة الصدارة

في ظل القفزات السعرية الكبيرة بأسواق الطاقة عالميًا، يبرز تساؤل مهم حول أرخص أسعار الكهرباء في العالم والدول التي ما تزال تسيطر على سعر الكيلوواط، وكيف نجحت في تحصين أسواقها المحلية من تأثيرات الاضطرابات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الوقود.

وبحسب قاعدة بيانات أسعار الكهرباء العالمية، فإن هذا التباين الواضح يعكس اختلاف السياسات الحكومية في إدارة موارد الطاقة، ومدى اعتماد الدول على مصادرها المحلية مقارنة بالاستيراد.

ومن شأن هذا التوجه أن يحدد -مباشرةً- مدى قدرة الاقتصادات على الصمود أمام موجات التضخم القادمة من أسواق النفط والغاز العالمية، والحفاظ على موقع كل دولة داخل قائمة أرخص أسعار الكهرباء في العالم دون تحريك.

ومن اللافت أن بعض الدول، رغم وقوعها في مناطق متوترة، ما تزال تحافظ على مستويات منخفضة من التعرفة الكهربائية، ما يثير تساؤلات حول استدامة هذا النموذج في ظل الضغوط العسكرية واستنزاف الموارد، خاصةً عند تحليل أسعار الكهرباء من منظور هيكلي شامل.

جاءت خريطة الدول الأقل تكلفة -عالميًا وعربيًا- بالنسبة لأسعار الكهرباء، من الأرخص إلى الأعلى على النحو التالي:

إيران: 0.002 دولارًا لكل كيلوواط/ساعة.

إثيوبيا: 0.006 دولارًا لكل كيلوواط/ساعة.

ليبيا: 0.008 دولارًا لكل كيلوواط/ساعة.

قيرغيزستان: 0.010 دولارًا لكل كيلوواط/ساعة.

أنغولا: 0.012 دولارًا لكل كيلوواط/ساعة.

السودان: 0.014 دولارًا لكل كيلوواط/ساعة.

بوتان: 0.015 دولارًا لكل كيلوواط/ساعة.

سوريا: 0.018 دولارًا لكل كيلوواط/ساعة.

مصر: 0.024 دولارًا لكل كيلوواط/ساعة.

كازاخستان: 0.035 دولارًا لكل كيلوواط/ساعة.

أوزبكستان: 0.038 دولارًا لكل كيلوواط/ساعة.

العراق: 0.040 دولارًا لكل كيلوواط/ساعة.

الجزائر: 0.041 دولارًا لكل كيلوواط/ساعة.

فيتنام: 0.080 دولارًا لكل كيلوواط/ساعة.

الصين: 0.090 دولارًا لكل كيلوواط/ساعة.

وتفصيليًا، تتصدر إيران قائمة الدول التي تقدّم أرخص أسعار الكهرباء في العالم، رغم كونها محور صراع عسكري، إذ تبلغ التكلفة نحو 0.002 دولار لكل كيلوواط/ساعة، نتيجة الدعم الحكومي الضخم وتوافر الغاز المحلي بكميات تفوق القدرة التصديرية.

وتأتي خلفها في الترتيب، دول مثل إثيوبيا وقيرغيزستان بأسعار تتراوح بين 0.01 و0.03 دولار، مع اعتماد كبير على الطاقة الكهرومائية أو الفحم المحلي، ما يمنحها درجة من الحماية ضد تقلبات أسواق الغاز العالمية.

وعلى المستوى العربي، تبرز ليبيا ومصر والسودان ضمن الدول منخفضة التكلفة، مستفيدة من مواردها الطبيعية، وهو ما يعزز موقعها عند مقارنة أرخص أسعار الكهرباء في العالم، خاصةً في القطاعات المنزلية والزراعية كثيفة الاستهلاك.

أمّا في آسيا الوسطى، فتحافظ كل من كازاخستان وأوزبكستان على أسعار منخفضة بفضل احتياطيات الطاقة، إلى جانب سياسات حكومية تعدّ الكهرباء عنصرًا أساسيًا في دعم الاستقرار الاجتماعي والنمو الصناعي.

وفي أميركا اللاتينية، تبرز باراغواي بفضل إنتاجها الكهرومائي الضخم، ما يمنحها القدرة على توفير أرخص أسعار الكهرباء في العالم داخل نطاقها الإقليمي، مع تصدير الفائض لدول الجوار بأسعار تنافسية.

كما تضم القائمة دولًا مثل كوبا وفيتنام وبوتان، التي تعتمد على الدعم الحكومي أو الموارد المائية، ما يحافظ على انخفاض تكلفة الكهرباء مقارنة بالدول الأوروبية المتأثرة بالأزمة.

وتشكّل هذه الدول ملاذًا للصناعات كثيفة الاستهلاك، إذ تتجه الشركات نحوها بحثًا عن أرخص أسعار الكهرباء في العالم لتقليل تكاليف الإنتاج، ما يعيد رسم الخريطة الصناعية عالميًا.

تأثير الحرب وإغلاق مضيق هرمز

أدت الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز إلى اضطراب كبير في أسواق الطاقة، حيث تراجعت الإمدادات العالمية، وارتفعت الأسعار في الدول المستوردة، في حين بقيت الدول المكتفية ذاتيًا أقل تأثرًا في المرحلة الحالية.

لكن استمرار الأزمة قد ينعكس لاحقًا على الدول التي تُقدّم أرخص أسعار الكهرباء في العالم، خاصةً إذا كانت تعتمد على استيراد معدات أو تقنيات تشغيل، ما يرفع تكاليف الإنتاج نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد.

وتشير التقديرات من جانب الخبراء إلى أن الدول المعتمدة على الغاز المسال ستواجه ضغوطًا متزايدة، في حين ستحافظ الدول ذات الطاقة الكهرومائية أو النووية على استقرار نسبي في الأسعار خلال السنوات المقبلة.

في الوقت نفسه، يؤدي الصراع في المنطقة إلى تعطيل مشروعات الربط الكهربائي، ما قد يحرم بعض الدول من مصادر طاقة منخفضة التكلفة، ويهدّد بخروجها من قائمة الدول التي تقدّم أسعارًا تنافسية للمستهلكين.

وفي المقابل، ما تزال إيران مهددة بفقدان موقعها على رأس قائمة أرخص أسعار الكهرباء في العالم إذا تعرضت منشآتها لأضرار كبيرة، ما يفرض إعادة هيكلة الأسعار لتغطية تكاليف الإصلاح والتشغيل.

أمّا الدول العربية المستوردة، مثل الأردن وتونس، فتواجه تحديات متزايدة في الحفاظ على استقرار الأسعار، في ظل ارتفاع تكاليف الاستيراد وتراجع الإمدادات عبر الممرات الحيوية، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتبقى النتيجة أن استدامة أسعار الكهرباء المنخفضة لدى جميع الدول تعتمد أساسًا على الاستقلال الطاقي، حيث تظل الدول القادرة على الإنتاج المحلي هي الأكثر قدرة على الحفاظ على تنافسيتها.

مستقبل الأسعار في ظل ارتفاع النفط والغاز

تشير التوقعات إلى احتمال بقاء أسعار النفط فوق 110 دولارات للبرميل في حال استمرار التوترات في الشرق الأوسط، ما يضع ضغوطًا كبيرة على الدول غير المنتجة، ويجعل الحفاظ على تعرفة منخفضة تحديًا كبيرًا.

وفيما يتعلق بإمدادات الغاز الطبيعي، فهو يواجه نقصًا عالميًا بسبب تعطُّل الإمدادات، ما يرفع تكلفة توليد الكهرباء، ويزيد الفجوة بين الدول في الوصول إلى أرخص أسعار الكهرباء في العالم وفقًا لقدراتها الإنتاجية.

وفي المقابل، يتسارع التوجه نحو الطاقة المتجددة، بوصفها خيارًا أقل تأثرًا بالأزمات الجيوسياسية، ما يعزز فرص الدول التي تستثمر في الشمس والرياح في الحفاظ على أسعار مستقرة مستقبلًا، ولكن تبقى مسألة الاستدامة.

الطاقة المتجددة العالمية

وقد يؤدي استمرار الحرب على إيران لمدة أطول إلى عودة الفحم بوصفه مصدرًا بديلًا للطاقة، خاصةً في الدول الصناعية الكبرى، رغم ما يحمله ذلك من تحديات بيئية وضغوط على الالتزامات المناخية الدولية.

وتتمتع دول مثل الجزائر بميزات إستراتيجية، بفضل صادراتها عبر الأنابيب، ما يتيح لها الحفاظ على استقرار داخلي وتقديم أرخص أسعار الكهرباء في العالم مع تحقيق عوائد تصديرية مرتفعة.

وتشير التوقعات إلى استمرار التضخم في قطاع الطاقة حتى 2027، ما لم يحدث انفراج سياسي يعيد التوازن للأسواق، وهو ما قد يقلّص عدد الدول القادرة على تقديم أسعار منخفضة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وفي النهاية، ستظل المنافسة العالمية تدور حول القدرة على توفير أرخص أسعار الكهرباء في العالم، بوصفها عاملًا حاسمًا في جذب الاستثمارات وضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.


هذا المحتوى مقدم من قناة الرابعة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة الرابعة

منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
قناة السومرية منذ 7 ساعات
عراق أوبزيرڤر منذ ساعة
قناة السومرية منذ 3 ساعات
عراق أوبزيرڤر منذ 7 ساعات
قناة السومرية منذ 36 دقيقة
قناة الفلوجة منذ 23 ساعة
وكالة الحدث العراقية منذ 14 ساعة
موقع رووداو منذ 4 ساعات