واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)-- صرّح قائد القيادة المركزية الأمريكية، براد كوبر، الأربعاء، بأن "الحصار" الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية قد تم "تنفيذه بالكامل"، وأدى إلى توقف معظم الأنشطة الاقتصادية لطهران في غضون يوم ونصف فقط.وقال كوبر، في بيان نُشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، إن التقديرات تشير إلى أن "نحو 90% من الاقتصاد الإيراني يعتمد على التجارة الدولية المنقولة بحرًا. وفي أقل من 36 ساعة منذ بدء تنفيذ الحصار، نجحت القوات الأمريكية في وقف جميع الأنشطة التجارية والاقتصادية الصادرة والواردة إلى إيران عبر البحر بشكل تام".وكانت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) قد ذكرت في وقت سابق أنه لم تقم أي سفن بخرق الحصار منذ بدء سريانه.وفي الوقت ذاته، ظهرت تقارير تفيد بمرور بعض حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز، ذلك الممر الاستراتيجي، الذي كان يمر عبره 20% من صادرات النفط العالمية و80% من صادرات النفط الإيرانية.غير أن وجود تلك الحركة التجارية لا ينفي تلقائيًا صحة ما ادعاه الأدميرال كوبر.وهنا نقطتان جوهريتان:كما أوضحت القيادة المركزية الأمريكية، فإن الحصار يشمل جميع الموانئ الإيرانية، سواء تلك الواقعة داخل مضيق هرمز أو خارجه، ولكنه لا يشمل المضيق ذاته، إذ يُسمح بعبور حركة الملاحة غير المرتبطة بإيران. ويُعد فرض الحصار على الممرات المائية الدولية أمرًا غير قانوني بموجب أحكام القانون البحري الدولي. وفي سياق إنفاذ الحصار، تمتلك القوات الأمريكية القدرة على اعتراض السفن التي تحمل شحنات مرتبطة بإيران حتى وإن كانت تبعد عنها عشرات الآلاف من الأميال، إذ يمكن استهداف أي سفينة تجارية في المياه الدولية بعد مرور فترة طويلة على مغادرتها للمضيق.ويشير المحللون إلى أن التكنولوجيا الحديثة تتيح إمكانية إنفاذ الحصار والرقابة عليه من مسافات شاسعة.وفي هذا الصدد، قال كارل شوستر، وهو قبطان سابق في البحرية الأمريكية، إن "الولايات المتحدة ليست مضطرة لنشر سفنها داخل الخليج لفرض الحصار على إيران".وأشار شوستر إلى الأسطول المكون من أكثر من 12 سفينة، والذي ذكرت القيادة المركزية الأمريكية أنه يتولى مهام إنفاذ الحصار. وتقع معظم هذه السفن، إن لم تكن جميعها، خارج نطاق المضيق، وهي مجهزة بأنظمة متطورة للرصد والاستطلاع مرتبطة بشبكات جوية وفضائية.تفسير الحصاروعلى الأقل خلال الأيام الأولى من سريان هذا الحصار، لن تتمكن ناقلات النفط من قطع مسافات بعيدة، إذ قد لا تتجاوز سرعة الناقلة المحملة بالكامل 20 ميلًا في الساعة، وهي سرعة لا تزيد كثيرًا عن سرعة راكب الدراجة العادية.علاوة على ذلك، تمتلك البحرية الأمريكية ما يكفي من الحجم والقدرات التشغيلية لملاحقة أي سفينة تغادر مياه الخليج، والاستمرار في تعقبها لأسابيع، في أي بقعة من بقاع العالم. وذكر معهد دراسات الحرب (ISW)، الثلاثاء، إن "الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية لا يمتلك حدودًا جغرافية محددة، وبإمكان الولايات المتحدة اعتراض السفن في أي مكان تقريبًا داخل المياه الدولية، وذلك حتى وصولها إلى مينائها النهائي". وفي وقت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية
