قال الدكتور علي محمد الأنور، عميد كلية الطب جامعة عين شمس، أن الكلية تعد قلب النشاط الأكاديمي للمدينة الطبية مشددًا على دور المستشفيات الجامعية في تعليم وتدريب الأطباء، وتوفير بيئة بحثية متكاملة تتيح للطلاب والخريجين متابعة أحدث الممارسات الطبية.
وأوضح أن المدينة الطبية تشمل مستشفيات متعددة التخصصات مثل مستشفى الجراحة، مستشفى الأطفال، مستشفى الباطنة، ومستشفى الطوارئ، وهي مرتبطة ببرامج تعليمية وتدريبية تمنح الطلاب والخريجين فرصة التعامل مع الحالات الحقيقية، بما يسهم في رفع كفاءة الرعاية الصحية على مستوى الجمهورية.
وأكد الأنور أن المدينة الطبية أصبحت منصة لابتكار حلول جديدة لحماية البيئة، من خلال دمج المساحات الخضراء داخل المستشفيات واتباع أنظمة صديقة للبيئة بما يتوافق مع أهداف الاستدامة.
جاء ذلك خلال فعاليات الدورة الـ46 للمؤتمر الطبي لكلية طب جامعة عين شمس، تحت شعار "الاستدامة في الممارسات الطبية وحماية البيئة"، بمشاركة واسعة من الأطباء والخبراء من مخنلف الدول العربية واوروبا والولايات المتحده.
ولفت الدكتور علي محمد الأنور، عميد كلية الطب جامعة عين شمس أن المؤتمر يشارك فيه نحو 821 متحدثًا، ومن المتوقع حضور حوالي 6 آلاف طبيب وطبيبة على مدار أيام المؤتمر وورش العمل، التي بدأت منذ 31 مارس وتمتد حتى 16 أبريل.
وأضاف الأنور أن المؤتمر هذا العام يقدم أبحاثًا علمية تطبيقية تعكس جهود النواب والمدرسين المساعدين على مدار العام، بحيث تكون النتائج البحثية قابلة للتطبيق الفوري في المستشفيات، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الطبية وتقليل استهلاك الموارد.
وأكد أن جلسات دمج التخصصات (Integrated Sessions) وورش العمل العملية تهدف إلى تطوير حلول مبتكرة للتحديات الصحية، مع التركيز على حماية البيئة وتطبيق مبادئ الاستدامة في كل الإجراءات الطبية.
من جانبه، قال الدكتور طارق يوسف احمد، المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة عين شمس، إن المدينة الطبية تمثل كيانًا إداريًا واستراتيجيًا موحدًا يضم جميع المستشفيات الجامعية، مع مستشفى عين شمس التخصصي ومستشفى العبور الجامعي، بهدف توحيد العمليات والخدمات الطبية في إطار منظومة واحدة.
وأضاف أن المدينة الطبية شهدت تطويرًا شاملًا للبنية التحتية يشمل المياه والكهرباء، محطات الطاقة، الصرف الصحي، أنظمة الإطفاء والسلامة، بالإضافة إلى إنشاء مباني جديدة ومراكز متقدمة مثل بنك الدم الرئيسي والذي يعد من أكبر بنوك الدم بالشرق الأوسط، العيادات الخارجية، مستشفى الطوارئ، ومستشفى جراحات الأطفال، بهدف تقديم خدمات علاجية متطورة وفق معايير عالمية.
وأوضح أن المدينة الطبية تعتمد نظام معلومات متكامل لتداول بيانات المرضى، يسمح بالوصول الفوري لتاريخ المريض وإجراءاته الطبية عبر جميع المستشفيات، مما يسهم في تقليل الاعتماد على الورق وتحسين كفاءة الخدمات الطبية.
كما أشار إلى إنشاء مجمع نفايات طبية مركزي وفق معايير بيئية صارمة ضمن مشروع المستشفيات الخضراء، يهدف إلى تقليل الأثر البيئي للنفايات الطبية وتحسين جودة تجربة المرضى.
فيما أكدت الدكتورة هالة سمير سويد، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة و نائب رئيس المؤتمر، إن اختيار هذا العنوان يعكس إدراكًا للتحديات العالمية التي تواجه النظم الصحية، ليس فقط من حيث تقديم خدمة علاجية فعّالة، بل أيضًا من حيث تحقيق التوازن بين جودة الرعاية الصحية والحفاظ على البيئة والموارد.
واضافت سويد ان كلية الطب حققت إنجازات ملموسة تدعم توجه الدولة نحو الاستدامة، ومن أبرزها التحول الرقمي في منظومة الامتحانات مما كان له من تحقيق أثر بيئي وتعليمي ملموس. فقد أسهم الانتقال من الامتحانات الورقية إلى الامتحانات الإلكترونية في تقليل الاعتماد على طباعة آلاف الأوراق واستهلاك كميات كبيرة من الأحبار، مما انعكس بشكل مباشر على خفض الانبعاثات الكربونية والحفاظ على الموارد أضافة الى رقمنة المستشفيات الجامعة وتطوير المستشفيات الجامعية بما يواكب معايير الجودة والكفاءة في استخدام الموارد، مع التوسع في التحول الرقمي والخدمات الصحية الذكية كما ساهمت القوافل الطبية والتوعية الصحية التى تقوم بها الكلية والتي تستهدف المناطق الأكثر احتياجًا فى تحقيق أحد أركان الأستدامة و هو تعزيز مفهوم العدالة الصحية.
بينما أشار الدكتور طارق محمد يوسف، وكيل كلية الطب جامعة عين شمس للدراسات العليا والبحوث، إلى أن المؤتمر يقدم منصة متقدمة لعرض الأبحاث العلمية الجديدة، مع توجيهها لخدمة المجتمع مضيفا ان الكلية تدعم البحث العلمي بما يواكب رؤية مصر 2030.
فيما، أكد الدكتور شريف فاروق، رئيس قسم التخدير والرعاية المركزة ومقرر المؤتمر، أن الدورة الـ46 لمؤتمر كلية طب جامعة عين شمس تركز على دمج التخصصات العلمية وورش العمل التطبيقية، بهدف استخلاص توصيات عملية تدعم الاستدامة في الممارسات الطبية وتحسين جودة الرعاية الصحية.
من جانبها، قالت الدكتورة آية ياسين، المدير التنفيذي لمركز التميز للذكاء الاصطناعي بجامعة عين شمس، أن جامعة عين شمس كان لها السبق فى تبنى الذكاء الاصطناعى خاصة فى المجال الطبى و المدينة الطبية مجهزة بالكامل لتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في التشخيص والعلاج منذ خمس سنوات، بهدف تحسين دقة التشخيص والعلاج وتقليل الأخطاء الطبية، مع الحفاظ على الدور الأساسي للعنصر البشري.
هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال
