قال السفير يوسف مصطفى زادة، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إنّ التحركات المصرية الراهنة تأتي في إطار جهود متواصلة لتصفية الأجواء وتعزيز العلاقات مع دول الخليج العربي، إلى جانب العراق والأردن، خاصة في ظل التوترات التي شهدتها المنطقة عقب الهجمات الإيرانية.
وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أنّ هذه التطورات تسببت في حالة من الاستياء لدى دول الخليج، رغم ما كان يربطها بإيران من علاقات جوار واتصالات اتسمت بالهدوء، مشيراً إلى أن مصر اضطلعت بدور مهم في تهدئة الأوضاع والمشاركة في الوساطة الرباعية.
وتابع، أن التحركات الدبلوماسية المصرية لم تتوقف، حيث تشمل جولات لوزير الخارجية والتعاون الدولي والهجرة، تعقبها زيارات رئاسية إلى دول الخليج، فضلاً عن الاتصالات الجارية على المستوى النيابي بين رؤساء البرلمانات العربية، والتي تستهدف جميعها تنقية الأجواء العربية.
وشدد على أن هذه الجهود تأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل أزمة إقليمية معقدة، رغم وجود هدنة مؤقتة، إلا أن التواجد العسكري والتوترات في الخليج العربي وخليج هرمز وبحر عُمان لا تزال تشكل مصدر قلق قد ينذر بتصعيد في أي لحظة.
وأشار السفير يوسف مصطفى زادة إلى أن مصر تحتفظ بعلاقات مع مختلف الأطراف، بما في ذلك إيران، وهو ما يعزز دورها في الوساطة إلى جانب أطراف إقليمية أخرى، لافتاً إلى أهمية استمرار الحوار بين الجانبين الإيراني والأمريكي.
وأكد أن السياسة المصرية تقوم على الدعوة إلى السلام، مستشهداً بتاريخ مصر في دعم الاستقرار الإقليمي، وجهودها الحالية في احتواء الأزمات، سواء في غزة أو جنوب لبنان، إلى جانب تحركاتها داخل الأطر الدولية والإقليمية، بما يعكس دورها المحوري في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة العربية.
هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال
