حكومة سلام نزعت من طهران ورقة مصادرة قرارها... وتحذير لـ"الثنائي الشيعي" من تحريك الشارع بعدما خطت حكومة لبنان خطوة تاريخية من خلال قرارها التفاوض المباشر مع إسرائيل برعاية أميركية، فإن جولة المفاوضات التالية التي ستعقب اجتماع واشنطن الذي مهد لانطلاقة فعلية لحوار عملي وجاد بين البلدين، ستكون مفصلية باعتبارها ستفتح أبواب التفاوض الصريح والواضح على مصراعيه بين بيروت وتل أبيب. وفي هذا الإطار يتوقع وفق معلومات "السياسة" أن تبدأ الإدارة الأميركية عبر سفيرها ببيروت ميشال عيسى التحضير للجولة الثانية من المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية التي يتوقع عقدها في قبرص، باعتبار أن الطرفين المتفاوضين يرغبان بذلك لاعتبارات عديدة. ومن المرجح أن يكون موعد هذه الجولة في مهلة لا تتعدى مطلع الشهر المقبل استناداً إلى هذه المعلومات. إذ أن لبنان ورغم معارضة "حزب الله" الشرسة لهذه المفاوضات، يعتبر أنها الطريق الوحيدة لدفع إسرائيل إلى وقف الحرب التي تشن ضده. وعلى هذا الأساس فإن اتصالات لبنانية أميركية بدأتها بيروت، من أجل أن يتزامن موعد الجولة الثانية مع صدور قرار من جانب واشنطن بوقف إسرائيل عدوانها على لبنان، لإفساح المجال أمام جولة مفاوضات جدية بين الجانبين، أو على الأقل الحصول على التزام إسرائيل بالتخفيف من حدة الهجمات على لبنان في المرحلة المقبلة، أو إبقاء العاصمة بيروت بمنأى عن أي تصعيد. وفيما أكدت مصادر وزارية لـ"السياسة" أن خطوة التفاوض المباشر مع إسرائيل برعاية أميركية نزعت من إيران ورقة مصادرة قراره، وكرست القرار السيادي سعياً لوقف العدوان الإسرائيلي، والدفع باتجاه انسحاب جيش الاحتلال من جميع الأراضي اللبنانية وإعادة الأسرى، وهو ما سيعمل عليه الجانب اللبناني في مرحلة التفاوض التالية، فإن القرار اللبناني بسلوك طريق المفاوضات لاقى تأييداً واسعاً من غالبية المكونات السياسية، باستثناء "الثنائي الشيعي"، وتحديداً "حزب الله" الذي أعلن على لسان عضو مجلسه السياسي وفيق صفا أنه لا يعترف بالمحادثات ولن يلتزم بما يصدر عنها، في حين كان لافتا سفر المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل إلى السعودية، للقاء الأمير يزيد بن فرحان، المكلف بالشأن اللبناني، بهدف إطلاعه على موقف "الثنائي" من المحادثات وما يمكن أن تتركه من تداعيات على الداخل اللبناني، في ظل حديث متزايد عن توجه "أمل" و"حزب الله" لاتخاذ خطوات تصعيدية، رفضاً لاستكمال السير بالمحادثات. وفي الوقت الذي وُجهت تحذيرات لـ"الثنائي الشيعي" من خطورة تحريك الشارع، رفضاً لخيار المحادثات، فإن معارضي "حزب الله" لا يستبعدون أن يلجأ الأخير لخطوات تصعيدية إذا أراد قلب الطاولة، بهدف الضغط لإسقاط حكومة نواف سلام، رفضاً لقرارات حصرية السلاح، وفي الوقت نفسه اعتراضاً على المحادثات المباشرة مع إسرائيل، ما يجعلها غير قادرة على اتخاذ أي قرار بشأن التفاوض، وبالتالي فإن أي تحرك ميداني في الشارع للفريق الشيعي، إنما يأتي بتوجيه إيراني مباشر، لوقف التفاوض، بغية إبقاء الملف ورقة بيد المفاوض الإيراني، وهو ما يرفضه المسؤولون اللبنانيون، مشيرة إلى أن رئيس الجمهورية جوزاف عون القلق مما يخطط للبنان، أعطى توجيهات واضحة للجيش والقوى الأمنية بوجوب التعامل بحزم مع أي محاولات لتخريب السلم الأهلي أو التعرض للممتلكات الخاصة والعامة. وإذ يؤكد المسؤولون.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
