حافظت الصين، لمعظم العقدين الماضيين، على توازن دقيق في علاقتها العسكرية مع إيران، مقدمة في كثير من الأحيان مساعدة غير مباشرة بدلا من مبيعات الأسلحة الصريحة.
وبعد أن "انفجرت" مبيعات الأسلحة الصينية لإيران في الثمانينيات، تلاشت تقريبا في العقد الأخير التزاما بحظر الأمم المتحدة والعقوبات الأمريكية. وبدلا من ذلك، جاء الدعم الصيني لإيران في السنوات الأخيرة على شكل "مكونات" يمكن استخدامها في التقنيات المدنية وكذلك في الصواريخ والطائرات المسيرة.
لكنّ هذا النهج يخضع اليوم لاهتمام متجدد بعد أن قال مسؤولون أمريكيون لصحيفة نيويورك تايمز إن وكالات الاستخبارات تقيّم ما إذا كانت الصين قد أرسلت صواريخ تُطلَق من على الكتف إلى إيران في الأسابيع الأخيرة.
وقد صرح المسؤولون الأمريكيون في هذا السياق بأن المعلومات التي حصلت عليها وكالات الاستخبارات الأمريكية "لم تكن حاسمة". ولكنْ إذا ثبتت صحتها، فإنها ستمثل تغييرا تكتيكيا كبيرا في الطريقة التي تدعم بها بكين أقرب شركائها الإستراتيجيين في الشرق الأوسط.
وفيما يلي رصد لأبرز المحطات التي شكلت مسار تحول الدعم العسكري الصيني لطهران عبر العقود الماضية، وفقا للصحيفة.
الثمانينيات: سنوات الطفرة
تزامن اندلاع الحرب الإيرانية العراقية عام 1980 مع إصلاحات رئيسية في السوق الصينية، عندما أمر الزعيم آنذاك، دينغ شياو بينغ، الشركات المملوكة للدولة بالاستغناء عن الدعم الحكومي والسعي بدلا من ذلك لتحقيق أرباح تجارية.
هذا القرار منح شركات الدفاع الحكومية الصينية فجأة صلاحية تصدير بضائعها.
ونتيجة لذلك، أُرسل سيل من الصواريخ والمقاتلات والدبابات والمركبات المدرعة والبنادق الهجومية الصينية إلى إيران بدءا من عام 1982، لتبلغ ذروتها في عام 1987، وفقا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.
وفي الوقت ذاته، باعت الصين أسلحة أكثر للعراق، مما أدى إلى وضع اشتبك فيه الطرفان المتحاربان باستخدام نفس الأسلحة الصينية.
وقد عارضت إدارة ريغان مبيعات الأسلحة الصينية لإيران، وتحديدا صواريخ "سيلك وورم" (Silkworm) المضادة للسفن. واستخدمت طهران تلك الصواريخ في هجمات بالمياه الكويتية عام 1987 أصابت ناقلة مملوكة لأمريكيين وناقلة أخرى مسجلة في الولايات المتحدة.
وردّت الولايات المتحدة حينها بتقييد صادرات بعض المنتجات عالية التكنولوجيا إلى الصين. ونفت الصين بيع الأسلحة مباشرة لإيران، لكنها قالت إنها ستبذل المزيد لمنع وصول صادراتها العسكرية إلى إيران عبر وسطاء.
التسعينيات: نقل التكنولوجيا
عقب الحرب، سعت إيران لتطوير قاعدتها الصناعية العسكرية بمساعدة الصين. وكان من منتجاتها الرئيسية صاروخ "نور" المضاد للسفن، والذي صُمم عبر هندسة عكسية لصواريخ "سي-802" (C-802) الصينية التي اشترتها طهران.
ونقلت الصحيفة عن بريان هارت، الزميل في مشروع القوة الصينية بمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية (CSIS): "لعبت الصين دورا كبيرا في دعم التحديث العسكري الإيراني.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
