ميلوني وستارمر وتاكايتشي.. لماذا تحول حلفاء ترامب من السعي لاسترضائه إلى انتقاده علناً؟

تحليل بقلم ستيفن كولينسون من شبكة CNN(CNN)--  إنها ليست حربهم، لكنها تتحول شيئاً فشيئاً إلى كابوسهم السياسي والاقتصادي.يجد قادة العالم، الذين عارضوا الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، أنفسهم عالقين بين نارين: غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إزاء رفضهم الانخراط في الصراع، وبين شعوبهم التي تُكنّ عداءً عميقاً للحرب وللرئيس الأمريكي على حد سواء.إن هذه المعضلة بصدد تغيير ديناميكيات العلاقة بين الولايات المتحدة وحلفائها؛ إذ بات القادة الذين سعوا يوماً لاسترضاء أقوى رجل في العالم ومداهنته، يجرؤون الآن على انتقاده والسعي للنأي بأنفسهم عنه. وهم لا يفعلون ذلك بدافع النفور من السياسة الخارجية الأمريكية فحسب، بل أيضاً بسبب الضغوط المرتبطة بالحرب، والتي تهدد سبل عيش شعوبهم، وبالتالي تهدد حكوماتهم ومستقبلهم السياسي. وحتى القادة الذين حاولوا توجيه سلوك ترامب خلال ولايته الثانية، باتوا يردون الآن على ما يبديه من ازدراء، حيث صرّحت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، الاثنين، بأن هجمات ترامب على البابا لاون الرابع عشر تُعد أمراً "غير مقبول". كما قال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر -الذي تحطمت صداقته مع ترامب على صخرة هذه الحرب- في الأسبوع الماضي إنه "سئم ذرعاً" من اضطرار البريطانيين لمواجهة فواتير طاقة مرتفعة جراء تصرفات ترامب.إن القادة يتفاعلون مع تداعيات حربٍ لا يملكون القدرة على السيطرة عليها؛ وهو ما تجسّد في التحذير الذي أطلقه صندوق النقد الدولي، الثلاثاء، مشيراً إلى أن العالم يتجه نحو سيناريو "سلبي" يتمثل في تحقيق معدل نمو لا يتجاوز 2.5% هذا العام، وهو انخفاض ملحوظ مقارنة بنسبة 3.4% المسجلة في 2025.وقد يكون مصير الدول التي تعتمد على إمدادات الغاز والنفط القادمة من الشرق الأوسط أكثر سوءاً؛ إذ خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو في بريطانيا إلى 0.8% في عام 2026، نزولاً من التوقعات السابقة التي بلغت 1.3%. وسيشكل ذلك كارثة حقيقية لحكومة ستارمر المهددة بالخطر، والتي أخفقت في الوفاء بتعهدها بإنعاش الاقتصاد.كما تواجه اليابان، وهي حليف رئيسي آخر للولايات المتحدة، ضغوطاً مماثلة نظراً لاعتمادها على مصادر الطاقة القادمة من الشرق الأوسط.،فارتفاع تكاليف الشحن يؤدي إلى صعود الأسعار، ويهدد بتبديد أي زيادة متواضعة في الأجور. ولم تكن رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، لتتوقع قط أنها ستواجه مثل هذه الرياح المعاكسة بعد فترة وجيزة من تحقيقها فوزاً انتخابياً تاريخياً في فبراير/ شباط.وحتى قبل اندلاع الحرب في إيران، كان ترامب شخصية غير محبوبة على الإطلاق في العديد من الدول الحليفة. أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "بيو" للأبحاث العام الماضي أن معدلات تأييد ترامب في أكثر من اثني عشر بلداً بلغت 35% أو أقل. ولم يتجاوز معدل تأييده نظيره للرئيس السابق جو بايدن إلا في عدد قليل من البلدان، من بينها إسرائيل ونيجيريا.ولا يمثل هذا الانفصال مجرد شرخ سيستمر طوال الفترة المتبقية من إدارة ترامب، بل إنه يهدد التحالفات التي عززت القوة السياسية والاقتصادية للولايات المتحدة لعقود. وفي غضون ذلك، تسبب عداء ترامب لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في جعل ضمانات الدفاع المشترك للحلف تبدو مهزوزة، حتى وإن لم يقرر انسحاب الولايات المتحدة منه بالكامل.وأوضح البيت الأبيض في عهد ترامب، من خلال خطابه ووثائق سياسته الخارجية، أنه يرى في استخدام القوة الأمريكية الأحادية الوسيلة المثلى لحماية المصالح الأمريكية في القرن الحادي والعشرين. ويبدو أن ترامب لا ينظر إلى ""الناتو باعتباره تحالفاً دفاعياً، بل كأداة لخدمة مصالح سياسته الخارجية؛ على سبيل المثال، في شن الحرب ضد إيران. كما أنه لا يُبدي تسامحاً يُذكر تجاه الحلفاء الذين يعتمدون على المظلة الدفاعية الأمريكية، لكنهم يرفضون الانضمام إلى حروبه.غير أن الالتزام بالمشاركة القتالية يُعد أمراً مستحيلاً من الناحية السياسية بالنسبة للعديد من قادة الدول الحليفة؛ إذ يواجه هؤلاء القادة شعوباً تنظر إلى الحرب ضد إيران باعتبارها خطوة غير حكيمة، ومن غير المرجح أن تكلل بالنجاح، فضلاً عن كونها انتهاكاً للقانون الدولي. ولم يزد استخفاف ترامب بالخسائر البشرية الفادحة التي تكبدتها القوات الحليفة في حروب ما بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 إلا من حدة نفور الناخبين في تلك الدول من الرئيس الأمريكي.كيف أدت الحرب إلى"توتير" علاقة محورية لترامب مع أوروبا؟لقد أوضحت توقعات صندوق النقد الدولي أن الصراع مع إيران يمثل للحكومات الحليفة ما هو أكثر من مجرد أزمة سياسة خارجية بعيدة؛ إذ تحول هذا الصراع إلى تهديد داخلي وسياسي. وهذا الأمر، مقترناً بتنامي العداء بين قادة الدول الحليفة والرئيس الأمريكي، يعني أن الوقوف في صفه بات يشكل عبئاً سياسياً.وتتزعم ميلوني، رئيسة الوزراء الإيطالية، حزباً شعبوياً يميل إلى اليمين، وتُعد واحدة من القادة الأوروبيين الأكثر توافقاً أيديولوجياً مع ترامب. ولذلك، سعت إلى وضع نفسها في موقع "الجسر" الذي يربط بين البيت الأبيض والحلفاء الأوروبيين. غير أن شعبيتها الشخصية تلقت ضربة موجعة جراء ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن تداعيات الحرب.كما تضطلع ميلوني بدور فريد من نوعه في بلد يضم أكثر من 40 مليون نسمة من الروم الكاثوليك،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من سي ان ان بالعربية

منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 12 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 6 ساعات
بي بي سي عربي منذ 13 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 13 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 3 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 19 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 21 ساعة