المقارنة بين ما تُعرف تاريخياً بـ«لحظة السويس» التي أكدت أفول نجم الإمبراطورية البريطانية، ومعركة الولايات المتحدة لإعادة فتح مضيق هرمز وتحريره من السيطرة الإيرانية، مغرية للغاية، ومضللة بعض الشيء في الوقت نفسه - علاء شاهين صالحة #رأي_الشرق_الأوسط

المقارنة بين ما تُعرف تاريخياً بـ«لحظة السويس» التي أكدت أفول نجم الإمبراطورية البريطانية، ومعركة الولايات المتحدة لإعادة فتح مضيق هرمز وتحريره من السيطرة الإيرانية، مغرية للغاية، ومضللة بعض الشيء في الوقت نفسه. الولايات المتحدة اليوم ليست بريطانيا عام 1956.

أسباب الإغراء واضحة: قبل ستة عقود، شنّت بريطانيا حرباً إلى جانب فرنسا وإسرائيل ضد مصر بعد قرار جمال عبد الناصر تأميم شركة قناة السويس. كانت استعادة القناة من القبضة المصرية هي الغرض المعلن، لكنّ هدف «العدوان الثلاثي» الحقيقي كان إسقاط نظام عبد الناصر. فشلت الحرب في تحقيق أيٍّ من الهدفين بعد تدخل الولايات المتحدة وإجبارها بريطانيا على الانسحاب ووقف القتال. هذه المرة بدأت الحرب بهجوم أميركي - إسرائيلي مشترك بهدف إسقاط النظام الإيراني وتحجيم قدرات برنامجيه النووي والصاروخي. أدت الحرب إلى تعطل الملاحة في مضيق هرمز بسبب تهديد إيران ناقلات النفط، ومحاولة النظام تحصيل رسوم عبور غير قانونية. بعد أكثر من شهر على اندلاع الحرب، أصبح مصير مضيق هرمز محوراً أساسياً في أي تسوية.

إمبراطوريتان متحالفتان مع إسرائيل ضد نظام شرق-أوسطي «ثوري» في معركة تبدو غير متكافئة، مع مصير شريان ملاحي مهم على المحك. هنا يتوقف التشابه السطحي بين أزمتي القناة والمضيق.

تكمن مشكلة المقارنة في التبعات التي توحي بها. قد ننظر إلى هذا الصراع بعد سنوات طويلة من الآن لنرى أنه كان من بين علامات انحسار الإمبراطورية الأميركية، لكن التسرّع في تشبيه ما يحدث في مضيق هرمز بلحظة السويس يعني ضمناً أن عصر الهيمنة الأميركية يقترب من نهايته، وهو افتراض سابق لأوانه.

ذلك لأن انسحاب بريطانيا المذل آنذاك لم يكن بداية نهاية الإمبراطورية، بل لحظة إعلان الوفاة الرسمية لنفوذ كان قد عفّى عليه الزمن فعلياً مع نهاية الحرب العالمية الثانية. كان العالم يعيش بداية الهيمنة الأميركية والحرب الباردة مع الاتحاد السوفياتي. أما بريطانيا فكانت تعاني مع اقتصاد منهك ونفوذ دولي آخذ في التراجع منذ نهاية الحرب العالمية الأولى. فقد الجنيه الإسترليني موقعه بوصفه العملة الأكثر أهمية لمصلحة الدولار مع نظام «بريتون وودز» ليكرّس سيطرة واشنطن على الاقتصاد العالمي حتى يومنا هذا.

بالطبع، يدرك.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الشرق الأوسط

منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ ساعة
منذ 5 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 16 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 7 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 12 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 9 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 3 ساعات
التلفزيون العربي منذ 4 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 19 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 5 ساعات