أكد اقتصاديون، أن مراجعات صندوق النقد تعكس متانة وصلابة الاقتصاد الوطني، وتعزز ثقة المستثمرين ببيئة الأعمال بالمملكة رغم التحديات والصعوبات التي تعصف بالمنطقة.
وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن ما تحقق بالمراجعة الخامسة يعكس تكاملاً واضحا بين السياسة النقدية والسياسة المالية في تدعيم منعة الاقتصاد الوطني وتعزيز مصداقيته أمام المؤسسات الدولية.
وبينوا أن سرعة استجابة الحكومة من خلال حزمة إجراءات شاملة لحماية الاقتصاد الوطني، كان لها دور محوري في الحد من الانعكاسات السلبية للتوترات الإقليمية التي تمر بها المنطقة، وتعزيز قدرة القطاعات الاقتصادية على الاستمرار.
وأعلن صندوق النقد الدولي، أمس الأربعاء، عن التوصل الى اتفاق مع الحكومة الأردنية على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الخامسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم بترتيب تسهيل الصندوق الممدد والمراجعة الثانية في إطار تسهيل الصلابة والاستدامة.
وسيؤدي استكمال المراجعة الخامسة بموجب اتفاق تسهيل الصندوق الممدد إلى توفير مبلغ قدره نحو 140 مليون دولار، كما أن استكمال المراجعة الثانية في إطار تسهيل الصلابة والاستدامة سيتيح صرف نحو 57 مليون دولار.
ولفت الصندوق إلى التدابير والإجراءات التي اتخذتها الحكومة للتعامل مع التوترات الإقليمية والتخفيف من أثرها الاقتصادي بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة، وتعطل النشاط السياحي مع المحافظة على سياسات مالية ونقدية حصيفة.
وقال ممثل القطاع المالي والمصرفي في غرفة تجارة الأردن فراس سلطان إن موافقة الصندوق تعكس ثقة المؤسسات الدولية بقدرة الاقتصاد الوطني على الصمود والاستمرار في تحقيق الاستقرار رغم التحديات الإقليمية المعقدة.
وأضاف إن قراءة هذا التطور تشير بوضوح إلى أن الاقتصاد الوطني يستند إلى أسس متينة مكنته من التعامل بكفاءة مع تداعيات التوترات في المنطقة، حيث أسهمت السياسات النقدية والمالية الحصيفة في الحفاظ على استقرار المؤشرات الاقتصادية الكلية، وفي مقدمتها معدلات التضخم والاحتياطيات الأجنبية.
وأوضح أن سرعة استجابة الحكومة من خلال حزمة إجراءات شاملة لحماية الاقتصاد، خصوصا فيما يتعلق بتأمين الطاقة وسلاسل التوريد وضمان السيولة، كان لها دور محوري في الحد من الانعكاسات السلبية للأزمة، وتعزيز قدرة القطاعات الاقتصادية على الاستمرار.
وأشار الى أن متانة القطاع المصرفي وارتفاع مستويات السيولة وكفاية رأس المال تشكل عناصر رئيسية في دعم الاستقرار المالي، وتعزز ثقة المستثمرين، لافتا إلى أن استمرار تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي يساهم في ترسيخ بيئة أعمال أكثر جاذبية وقدرة على استقطاب الاستثمارات.
واكد سلطان أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل على تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، بما يدعم نمو القطاع الخاص ويوفر فرص عمل، ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة أية صدمات خارجية مستقبلية.
من جانبه، قال رئيس جمعية مستثمري شرق عمان الصناعية الدكتور اياد ابو حلتم ان موافقة صندوق النقد الدولي على مستوى الخبراء على المراجعات الجديدة لبرامج الاردن تمثل مؤشرا بالغ الاهمية على قوة الاقتصاد الوطني وقدرته على الصمود في ظل التحديات الجيوسياسية التي تمر بها المنطقة.
وأضاف إن هذه المراجعات تستند لمجموعة من المؤشرات والمعايير التي تؤكد ثبات الاقتصاد الوطني، وفي مقدمتها مستويات احتياطيات من العملات الاجنبية، وتحقيق نمو اقتصادي، الى جانب التزام الحكومة الواضح بخفض الدين العام الى اقل من 80 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي بحلول عام 2028.
واوضح ان الحفاظ على معدل تضخم منخفض يعكس نجاح السياسة النقدية التي ينتهجها البنك المركزي، ويؤكد فاعلية الادوات المستخدمة في تحقيق الاستقرار النقدي، وهو ما يشكل ركيزة اساسية لدعم بيئة الاعمال وتحفيز الاستثمار.
واشار الى ان اهمية تقارير صندوق النقد الدولي لا تقتصر على التقييم فقط، بل تمتد لتشكل مرجعية اساسية للدول والمؤسسات الدائنة، ما يسهم في تحسين التصنيف الائتماني للأردن والحفاظ على نظرة مستقبلية مستقرة، الامر الذي يتيح للمملكة الحصول على تمويل بشروط افضل وكلف اقل، ويساعد على ادارة الدين العام بكفاءة اعلى.
وبين ابو حلتم ان هذا التصنيف ينعكس بشكل مباشر على جذب الاستثمارات الاجنبية، حيث يشكل عامل طمأنة للمستثمرين بان الاقتصاد الاردني مستقر وقادر على النمو، ومدعوم بسياسات مالية ونقدية منسجمة مع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
