علي بن طالب بن توزان يكتب: نظام التنفيذ السعودي من سلطة الإكراه إلى عدالة الإفصاح المالي

لم يعد التنفيذ القضائي في المملكة العربية السعودية كما كان قبل أعوام قليلة؛ إذ يشهد مشروع نظام التنفيذ الجديد تحولًا نوعيًا يعكس نضج البيئة العدلية، وانتقالها من الاعتماد على أدوات الضغط المباشر إلى منظومة أكثر كفاءة وتوازنًا، تقوم على الإفصاح المالي، ودقة الإجراءات، وحماية الحقوق من جانبيها.

هذا التحول لا يمكن وصفه بأنه مجرد تعديل في النصوص، بل هو إعادة صياغة لآلية التنفيذ ذاتها. ففي السابق، كان التنفيذ يرتبط في الذهن العام بإجراءات مباشرة كالحبس التنفيذي وإيقاف الخدمات، بوصفها وسائل ضغط على المدين. أما اليوم، فإن الاتجاه الجديد يقوم على تتبع الأصول، والإفصاح الإلزامي عن الأموال، والوصول إلى مصادر الوفاء الحقيقية، بما يحقق استيفاء الحق دون إضرار غير مبرر بشخص المدين.

لقد أعاد المشروع رسم العلاقة بين الدائن والمدين على أساس أكثر دقة وعدلًا؛ فلم يعد الامتناع عن السداد وحده مبررًا لاتخاذ أقسى الإجراءات، بل أصبح التمييز قائمًا بين العاجز والمماطل. فالعاجز تُراعى ظروفه وتُصان كرامته، في حين يواجه المماطل منظومة متقدمة تستهدف أمواله بشكل مباشر، من خلال الإفصاح الإجباري، وتتبع الأصول، وتمكين الجهات المختصة من الوصول إلى المعلومات المالية بدقة وسرعة.

وفي هذا السياق، برز توجه واضح نحو إعادة تنظيم الحبس التنفيذي، بحيث لم يعد وسيلة أولية للضغط، بل إجراءً يُلجأ إليه في حالات التعنت وتعطيل التنفيذ، ووفق ضوابط محددة. كما اتجه المشروع إلى إلغاء إيقاف الخدمات في حالات التعثر في الحقوق المالية، وهو ما يعكس تحولًا مهمًا في حماية الحقوق الأساسية المرتبطة بحياة المدين اليومية.

وفي المقابل، لم يتساهل النظام مع من يتعمد إخفاء أمواله أو تهريبها، بل شدد على ذلك بنصوص صريحة تُلزم بالإفصاح، وتمنح المحكمة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة عكاظ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة عكاظ

منذ 10 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
صحيفة عكاظ منذ 12 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 9 ساعات
اليوم - السعودية منذ 5 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ ساعة
صحيفة سبق منذ 18 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 15 ساعة
صحيفة المدينة منذ 5 ساعات
صحيفة سبق منذ 9 ساعات