والي جهة سوس ماسة يقود ورش حماية الطفولة بأكادير.. خطة جديدة تراهن على الوقاية والحكامة

في إطار الدينامية الوطنية المتسارعة لتعزيز حقوق الطفل، وتفعيلاً لمقتضيات التنزيل الترابي للسياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة، شهد مقر عمالة أكادير إداوتنان، يوم الخميس 16 أبريل 2026، انعقاد اجتماع رفيع المستوى للجنة الإقليمية لحماية الطفولة، ترأسه والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، السيد سعيد أمزازي، بحضور وازن لممثلي مختلف المؤسسات والقطاعات المعنية.

شهد مقر عمالة أكادير إداوتنان، يوم الخميس 16 أبريل 2026، انعقاد اجتماع رفيع المستوى للجنة الإقليمية لحماية الطفولة، في خطوة تعكس الإرادة المتواصلة لتفعيل الالتزامات الوطنية ذات الصلة بحقوق الطفل، وترجمة التوجهات الكبرى للسياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة على المستوى الترابي. وقد ترأس هذا اللقاء السيد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، بحضور ممثلي النيابة العامة، والقضاء، والأجهزة الأمنية، من أمن إقليمي ودرك ملكي ووقاية مدنية، إلى جانب المصالح اللاممركزة للدولة، فضلاً عن ممثلة منظمة اليونيسيف بالمغرب.

ويأتي هذا الاجتماع تتويجاً لمسار طويل من العمل التقني والتشاوري الذي انطلق منذ شهر نونبر 2025، حيث تم الاشتغال على إعداد مشروع خطة العمل الإقليمية لحماية الطفولة برسم الفترة 2026-2027، بناء على تشخيص ترابي دقيق استحضر الخصوصيات المحلية والتحديات الميدانية المطروحة. وقد تميز هذا المسار باعتماد مقاربة تشاركية شاملة، ارتكزت على تنظيم ورشات عمل امتدت لأكثر من خمسة أشهر، بدعم تقني مباشر من منظمة اليونيسيف، بهدف بلورة رؤية عملية وواقعية تستجيب للحاجيات الفعلية للأطفال وتواكب متطلبات الحماية الاجتماعية على المستوى الإقليمي.

وترتكز الخطة الإقليمية التي تمت المصادقة عليها خلال هذا الاجتماع على ثلاث دعامات جوهرية متكاملة. وتتمثل الدعامة الأولى في تعزيز منظومة الوقاية الاستباقية داخل الأوساط المدرسية والمجتمعية، بما يسمح برصد مظاهر الهشاشة في وقت مبكر والحد من تفاقمها. أما الدعامة الثانية، فتنصب على الارتقاء بالرفاه النفسي والاجتماعي للأطفال، باعتباره مدخلاً أساسياً لضمان التوازن والحماية والإدماج السليم. فيما تهم الدعامة الثالثة تطوير آليات الحكامة، وتحسين نجاعة الاستجابات الحمائية، وتجويد التدخلات المؤسساتية، بما يضمن التنسيق الفعلي بين مختلف المتدخلين ويرفع من فعالية الإجراءات المعتمدة.

وفي كلمته التوجيهية، شدد السيد الوالي على أن نجاح هذا الورش المجتمعي الطموح يظل رهيناً بانخراط كافة الفاعلين وتعبئتهم الجماعية، في إطار من الالتقائية والتكامل والتنسيق بين مختلف المؤسسات المعنية. كما أكد أن هذه المبادرة تكتسي طابعاً استعجالياً واستراتيجياً، بالنظر إلى ما تعرفه عمالة أكادير إداوتنان من دينامية سياحية قوية، إلى جانب الاستعدادات الجارية لاحتضان تظاهرات دولية كبرى، وهو ما يفرض مضاعفة الجهود لمواجهة مختلف أشكال الهشاشة الاجتماعية وفق مقاربة إنسانية تحفظ كرامة الطفل وتضمن إدماجه.

كما أبرز هذا اللقاء أهمية الانتقال من مرحلة التشخيص والتخطيط إلى مرحلة التفعيل الميداني المبني على الالتزام الجماعي والنجاعة في التنفيذ، لاسيما في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تجعل من حماية الطفولة أولوية مركزية ضمن رهانات التنمية الترابية. وفي هذا السياق، تم التأكيد على ضرورة جعل هذه الخطة الإقليمية أداة عملية لتوجيه التدخلات وتوحيد الرؤى وتكثيف المبادرات الرامية إلى حماية الأطفال وتحصينهم من مختلف المخاطر الاجتماعية.

واختتم الاجتماع بالتأكيد على ضرورة إرساء منظومة تتبع مستمرة تعتمد على مؤشرات نجاعة واضحة، بما يسمح بقياس الأثر الفعلي للخطة على أرض الواقع، ورصد مدى تحقق أهدافها في الزمن المحدد. كما دعا السيد الوالي جميع المتدخلين إلى مواصلة التعبئة والعمل المشترك من أجل تنزيل هذه الخطة على الوجه الأمثل، بما يخدم المصلحة الفضلى للطفل، ويكرس ريادة عمالة أكادير إداوتنان كنموذج وطني في مجال الحماية الاجتماعية والترابية للناشئة.


هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة أكادير24

منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
أشطاري 24 منذ 3 ساعات
موقع بالواضح منذ ساعتين
جريدة أكادير24 منذ ساعة
2M.ma منذ 18 ساعة
هسبريس منذ 51 دقيقة
جريدة كفى منذ 7 ساعات
آش نيوز منذ ساعة
هسبريس منذ 5 ساعات