الأمم المتحدة ... بين سلطة القوة وسلطة القانون

بسم الله الرحمن الرحيم

الأمم المتحدة ... بين سلطة القوة وسلطة القانون

إذا كانت الحرب وسيلة لفرض إرادة الأقوياء على الخصوم بإستخدام القوة المسلحة وغير المسلحة وما تفرزه من معاول للهدم والدمار والظلم وإغتصاب حقوق الدول والشعوب لذلك كان على المجتمع الدولي أن يضع نظاماً دولياَ لكبح نزوع الدول العظمى للسيطرة والنفوذ على الآخرين ومنع النزاعات والصدامات المسلحة من تدمير أسس الحضارة الإنسانية ومقومات الوجود البشري ونزوعهم للحياة الآمنة التنموية لهذا جاء إنشاء المنظمات الدولية كعصبة الأمم عام 1920م بعد مؤتمر السلام في باريس بعد نهاية الحرب العالمية الأولى لتعزيز التعاون الدولي وتحقيق السلام والأمن الدوليين وتشجيع التعاون بين الدول وإعتبار أن الإعتداء على أي دولة هو إعتداء على جميع الدول الأعضاء وتسوية النزاعات بالطرق السلمية وتعزيز التعاون الدولي في مجالات الأمن والصحة وتهريب المخدرات وحرية الاتصالات والإتجار بالبشر وحماية الأقليات والمعاملة الحسنة للسكان في الدول المنتدبة ولما عجزت عصبة الأمم المتحدة من تنفيذ أهدافها وعدم قدرتها على إيقاف النزاعات القائمة عندما غزت اليابان منشوريا عام 1931م ثم إنسحابها وألمانيا من عصبة الأمم بعد وصول هتلر الى الحكم عام 1933م, وإنسحاب إيطاليا من عصبة الأمم عام 1937م , ثم إنسحبت إسبانيا عام 1939م , وأعلنت بريطانيا وفرنسا الحرب على المانيا بعد غزوها لبولندا عام1939م وهكذا إندلعت الحرب العالمية الثانية فكانت نتائجها كارثية على العالم أجمع مما دعا المجتمع الدولي لإنشاء منظمة أممية بديلة عام 1945م ( منظمة الأمم المتحدة) تأخذ على عاتقها حفظ السلام والأمن الدوليين, وتشجيع التعاون الدولي, وحل النزاعات بالطرق السلمية, وحق تقرير المصير للشعوب, وإحترام حقوق الإنسان وحرياته, وبدأت عضوية المنظمة بحدود 50 دولة ثم توسعت حتى بلغت اليوم أكثر من 193 دولة ثم جرى توسيع أعمالها وإنشاء منظمات دولية وهيئات ومجالس ووكالات متخصصة أخرى, وبالرغم من النجاحات التي حققتها الأمم المتحدة في مجالات متعددة كحفظ السلام, والإغاثة الإنسانية, وحماية حقوق الإنسان, ومواجهة تحديات الطبيعة عن طريق التعاون الدولي, وحل بعض النزاعات بالطرق السلمية الا أننا نجدها اليوم في موقف ضعيف لا تحسد عليه بسبب سيطرة الدول الأعضاء على مجلس الأمن دون مراعاة حقوق الدول الضعيفة مما أدى الى تراجع قوة القانون الدولي والمنظمات العدلية فيه حتى أصاب المنظمة عجز واضح في مقدرتها على إصدار قرارات لازمة في مواقف معين وإن إستطاعت ذلك كان بتمييز والكيل بعدة مكاييل مما أضعف فاعليتها في إدارة الصراعات الدولية وتفاوت النفوذ بين الدول الأعضاء والتحكم بمصير العالم بفرض شرعية القوة كما أنها عجزت عن منع الدول العظمى من إحتلال أفغانستان والعراق والبلقان ولم تستطع إيقاف الحرب الأمريكية الفيتنامية لمدة عشرين عاماً ولم تمنع العدوان الثلاثيني على مصر ولم تستطع وقف الحرب العراقية الإيرانية ثمان سنوات وعجزت عن حماية المدنيين في فلسطين والسودان والصومال وهاييتي ولبنان ومناطق دولية أخرى وبالتالي فهي اليوم تقف أما مفترق طرق تأريخي بعد إن أصبحت أدوات الحرب كارثية على العالم وأكثر قسوة وبطش وتدمير من سابقاتها وسط غياب لصنع قرار أممي ترعاه منظمات الأمم المتحدة التي بدت تترنح وتتهاوى قواعدها وقانونية وجودها أمام أنظار العالم لذا نحن أمام ظروف دولية تستوجب إعادة النظر في شرعية القوة وتأثيرها على المجتمع الدولي وفرض إرادة الحق للضعفاء من الدول وإقصاء للفوضى ولإرادة القوة وإعتبارها فوق جميع القوانين والأعراف الدولية كما يستوجب ضرورة إتخاذ تدابير وإجراءات دولية تعيد للمنظمة هيبة وجودها ودورها الذي رسمته الإرادة الدولية حين تأسيسها فمنظمة الأمم المتحدة التي تأسست لتجنيب العالم مخاطر المظالم تجد نفسها اليوم واجهة للدول العظمى في فرض ما ترغب وتطمع وتوصف بأنها لا تقوى على الفاعلية في الصراعات التي تحدث في العالم وبالتالي ستضعنا الظروف أمام المسارات الآتية:

1.التوجه الأممي والفوري لمسار الإصلاح وهو من الخيرات الصعبة لأنه سوف تصطدم بحق الفيتو للدول العظمى ويرى المهتمون أن المنظمة اليوم بجاجة الى ثورة هيكلية لتحقيق الآتي:

أ. كسر إحتكار شرعية الدول الخمسة بإضافة دول لها تاريخها.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الحدث العراقية

منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
قناة السومرية منذ 11 ساعة
قناة الرابعة منذ 5 ساعات
عراق 24 منذ 4 ساعات
وكالة الحدث العراقية منذ 16 ساعة
وكالة عاجل وبس منذ 7 ساعات
قناة الرابعة منذ ساعتين
قناة السومرية منذ 9 ساعات
قناة السومرية منذ 10 ساعات