اضطراب أسواق الطاقة جراء تصاعد المخاطر الجيوسياسية والحرب مع إيران، يصدم قطاع الطيران العالمي ويجبر كبرى الشركات حول العالم على إلغاء آلاف الرحلات الجوية ورفع أسعار التذاكر وخفض السعة الاستيعابية، في ظل تفاقم التكاليف التشغيلية

لم تعد أزمة الوقود في قطاع الطيران مجرد بند تكلفة يضغط على الهوامش، بل تحولت إلى عامل مباشر في قرارات التشغيل نفسها، وجاءت أحدث جاءت من شركة الطيران الهولندية كيه.إل.إم، التي قررت إلغاء 160 رحلة أوروبية في مايو/أيار بسبب ارتفاع تكاليف الوقود، رغم تأكيدها أن الإلغاءات تمثل أقل من 1% من إجمالي رحلاتها الأوروبية وأنها لا تعاني نقصًا فعليًا في وقود الطائرات.

القرار، وإن بدا محدودًا، يكشف كيف بدأت شركات الطيران استبعاد الرحلات الأقل جدوى اقتصاديًا أولًا، بدل انتظار تفاقم الاختناقات اللوجستية أو نقص الإمدادات فعليًا.

اللافت أن هذه التطورات تتزامن مع بيئة تشغيلية أكثر هشاشة بكثير مما كانت تتوقعه الصناعة قبل أشهر فقط. فالاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا" كان يتوقع في أحدث تقديراته أن يبلغ متوسط سعر وقود الطائرات في 2026 نحو 88 دولارًا للبرميل وأن تمثل فاتورة الوقود 25.7% من إجمالي مصروفات التشغيل العالمية لشركات الطيران، بقيمة تقارب 252 مليار دولار.

لكن "مؤشر أسعار وقود الطائرات" التابع للاتحاد أظهر أن الأسعار الفعلية قفزت إلى نحو 197.8 دولارًا للبرميل في أحدث قراءة متاحة، أي أكثر من ضعف الافتراضات التي بنيت عليها توقعات الربحية لهذا العام.

ارتباك حركة الطيران في هذا السياق، بدأت قائمة الإلغاءات والتقليصات تتسع عبر شركات كبرى، بعضها أوقف وجهات في الشرق الأوسط، وبعضها خفض رحلات داخلية أو أوروبية بسبب التكلفة، وبعضها أعاد توزيع السعة نحو مسارات أكثر ربحية:

كيه.إل.إم: ألغت 160 رحلة أوروبية في مايو/أيار بسبب ارتفاع تكاليف الوقود، مع استمرار تعليق بعض رحلاتها إلى الخليج.

إير فرانس: علقت رحلاتها إلى تل أبيب وبيروت ودبي والرياض حتى 3 مايو/أيار.

إس.إيه.إس: ألغت 1000 رحلة في أبريل/نيسان بسبب ارتفاع أسعار النفط ووقود الطائرات.

إير نيوزيلندا: خفضت رحلاتها في مايو/أيار ويونيو/حزيران وعلقت توقعاتها السنوية بسبب تقلبات سوق الوقود.

كوانتاس: خفضت رحلات ورفعت أسعار التذاكر وأضافت سعة إلى خطوط أوروبية أكثر طلبًا.

دلتا إيرلاينز: قلصت خطط السعة ورفعت رسوم الأمتعة وأجلت تحديث توقعاتها السنوية.

مجموعة آي.إيه.جي/الخطوط الجوية البريطانية: خفضت رحلات الشرق الأوسط، وألغت جدة نهائيًا، ووجهت مزيدًا من السعة إلى الهند وأفريقيا.

لوفتهانزا: مددت تعليق عدد كبير من رحلات الشرق الأوسط حتى 24 أكتوبر/تشرين الأول على بعض المسارات.

فين إير: ألغت رحلات الدوحة حتى 2 يوليو/تموز مع استمرار تجنبها أجواء عدة دول في المنطقة.

الخطوط السنغافورية: مددت تعليق رحلات دبي حتى 31 مايو/أيار وأعادت نشر السعة على خطوط أخرى.

كاثاي باسيفيك: ألغت رحلات إلى دبي والرياض حتى 30 يونيو/حزيران، وأضافت رحلات إلى أوروبا.

طيران إيجه، ولوت، وبيغاسوس، وإير بالتيك، والخطوط الملكية المغربية، وويز إير: اتخذت قرارات متفاوتة بين التعليق المؤقت، والتقليص، وتأجيل استئناف خطوط الشرق الأوسط.

لا تعكس هذه القرارات فقط أثر إغلاقات المطارات أو المجال الجوي، بل تشير أيضًا إلى تحوّل في طريقة إدارة الشبكات: الأولوية باتت للمسارات التي تستطيع امتصاص كلفة الوقود المرتفعة أو تمريرها إلى المسافر من دون تدمير الطلب.

في أوروبا تحديدًا، أظهرت بيانات "يوروكونترول" أن الحركة الجوية بين أوروبا والشرق الأوسط تراجعت 59% منذ اندلاع الأعمال القتالية في 28 فبراير/شباط، بما يعادل نحو 1200 رحلة يوميًا أقل من المستوى الطبيعي، في وقت تتأثر فيه 1150 رحلة يوميًا بإعادة التوجيه لتفادي مناطق النزاع والمجالات الجوية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ ساعة
منذ 22 دقيقة
منذ 12 ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة