في خطوة مفاجئة تحمل مؤشرات تراجع مدروس، أعادت شركة الغاز منشأة عدن ضبط قرارها المثير للجدل بشأن تموين السيارات، عبر تعديل يفتح الباب أمام بعض المركبات ويُبقي القيود مشددة على أخرى، في محاولة لاحتواء أزمة خانقة ضربت السوق المحلية مؤخرًا.
وبموجب التعميم الصادر في 16 أبريل 2026، لم يعد الحظر شاملًا كما كان سابقًا، إذ جرى حصره فقط على السيارات التي تعتمد على أسطوانات الغاز المنزلية بشكل مباشر، المعروفة محليًا بـ البديو ، بعد أن كان القرار السابق قد طال جميع المركبات المحوّلة للعمل بالغاز دون استثناء.
التحول الجديد يعني عمليًا السماح للسيارات المزودة بأنظمة غاز حديثة ومعتمدة بالعودة إلى التزود، وهو ما قد يخفف الضغط على شريحة واسعة من المستخدمين الذين اضطروا خلال الأيام الماضية للبحث عن بدائل مكلفة أو التوقف عن استخدام مركباتهم.
الشركة أوضحت أن هذا التعديل يأتي تنفيذًا لتوجيهات السلطة المحلية، ضمن جهود تنظيم استهلاك الغاز وضمان عدم استنزاف الكميات المخصصة للاستخدام المنزلي، والتي شهدت طلبًا متصاعدًا تسبب في اختناقات حادة داخل الأسواق.
وفي سياق موازي، شددت منشأة عدن على أن القرار بصيغته المعدلة ملزم لكافة محطات التعبئة، مع تحذيرات صريحة من أي تجاوزات قد تجرّ أصحابها للمساءلة القانونية، مؤكدة أن أولوية التوزيع ستظل موجهة لتغطية احتياجات المواطنين المنزلية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تمثل بداية لانفراج تدريجي في أزمة الغاز، خصوصًا مع تقليص نطاق الحظر وإعادة توجيه الاستهلاك، بما يحقق توازنًا بين احتياجات النقل ومتطلبات الاستخدام اليومي للأسر.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
