في عام 1909 مُنحت جائزة نوبل للسلام للباحث الاجتماعي الأميركي «نورمان إنجل»، تقديراً من لجنة الجائزة لكتابه «الوهم الكبير». واحتلّ الكتاب في ذلك الوقت المرتبةَ الأولى في الانتشار، ليس داخل الولايات المتحدة وحدها، ولكن أيضاً في كثير من بلدان العالم الأخرى. وقد تُرجم الكتاب إلى عدة لغات (مع الأسف لم تكن اللغة العربية واحدة منها).
وبَنى المؤلفُ كتابَه على نظرية حسابية قال فيها: إن تكاليف الحرب أصبحت مرتفعة جداً، وتتعدّى قدرةَ أي دولة على تحمّل أعبائها الاقتصادية والاجتماعية. ولذا فإن الحرب ليست مستبعدةً فقط، ولكنها أصبحت من الماضي. وذهب المؤلف إنجل إلى حدّ وصف منظّري الحرب بأنهم واهمون.
إلا أنه لم تكد تمضي سنوات معدودة على صدور هذا الكتاب حتى انفجرت الحرب العالمية الأولى التي ذهب ضحيتها الملايين من البشر. وأسقطت تلك الحربُ الامبراطوريةَ النمساوية في الغرب والإمبراطورية العثمانية في الشرق. وفوق ذلك تسبّبت في انفجار الأزمة الاقتصادية العالمية الكبرى في عام 1929.
كما مهّدت تلك الحربُ لقيام الحركة النازية في ألمانيا.. ومن ثم لزجّ العالَم في أتون الحرب العالمية الثانية انتقاماً مِن نتائج الحرب العالمية الأولى، فأضافت إلى ملايين الضحايا ملايين عديدة أخرى.
ويشبّه علماءُ الاجتماع حالةَ عالَم اليوم بما كان عليه في أعوام الثلاثينيات مِن القرن الماضي. وقد جاء التطوّر التكنولوجي مترافقاً مع نمو اقتصادي ملحوظ، رافقه أيضاً تنامي الحركات القومية وتراجع التعاون المشترك، وصعود الدول الكبرى: الولايات المتحدة والصين والاتحاد الروسي والاتحاد الأوروبي وانحسار دور منظمة الأمم المتحدة وتقلص فعاليتها.. علاوة على تراجع الديمقراطية وتقدّم التيارات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
