يواصل مركز محمد بن راشد للفضاء العمل على وحدة الضغط «بوابة الإمارات القمرية»، ضمن مشروع محطة الفضاء القمرية، في خطوة تعكس توجه دولة الإمارات نحو ترسيخ حضورها في مشاريع الاستكشاف العلمي المتقدم خارج مدار الأرض، ويأتي المشروع ضمن برنامج دولي تقوده وكالة «ناسا»، بالتعاون مع شركاء دوليين، بهدف إنشاء محطة فضائية تدور حول القمر، لتكون نقطة ارتكاز رئيسة للمهمات المستقبلية، ومنصة متقدمة لدعم الأبحاث العلمية في بيئة الفضاء العميق.
وتبرز أهمية المحطة باعتبارها بوابة مستقبلية للاستكشاف العلمي، إذ ستوفر بيئة فريدة لإجراء تجارب متقدمة في مجالات متعددة، تشمل دراسة جيولوجيا القمر، ورصد الظواهر الفلكية، إضافة إلى فهم تأثيرات المهمات طويلة الأمد على جسم الإنسان، بما يسهم في تطوير المعرفة العلمية المرتبطة بالفضاء، ويدعم إعداد رواد الفضاء للرحلات البعيدة، كما تمثّل المحطة محوراً أساسياً لمهمات استكشاف القمر والمريخ، حيث ستعمل كمنصة تشغيلية لتجميع الموارد، بما في ذلك الوقود، وإطلاق المهمات طويلة المدى، ما يعزّز كفاءة واستدامة الرحلات الفضائية، ويدعم تنفيذ خطط الاستكشاف البشري خارج مدار الأرض.
ويمر مشروع «بوابة الإمارات» ضمن محطة الفضاء القمرية بـ5 مراحل رئيسة، تبدأ بمرحلة التخطيط التي يتم خلالها وضع بروتوكولات الإدارة والتشغيل، تليها مرحلة التصميم التي تركّز على تطوير التصاميم الهندسية التفصيلية لتجميع مكونات البوابة؛ ثم مرحلة التأهيل التي تشمل اختبار الأنظمة وضمان موثوقيتها وسلامتها وفق أعلى المعايير الفضائية، وصولاً إلى مرحلة التحضير للطيران التي يتم فيها تجهيز المكونات وإطلاقها إلى المحطة القمرية، فيما تختتم هذه المراحل بمرحلة العمليات، حيث يتولى مركز محمد بن راشد للفضاء إدارة وتشغيل «بوابة الإمارات» كجزء من منظومة المحطة، بما يعزز كفاءة المهمات الفضائية في مدار القمر.
وتُعدّ بوابة الإمارات نقطة وصل بين المقصورة المضغوطة للمحطة والفراغ الخارجي، تتيح تنفيذ مهام السير في الفضاء، ونقل الأبحاث، كما تعمل كمرفق لرسو المركبات الفضائية، وتتيح محطة الفضاء القمرية لرواد الفضاء الإقامة والعمل حول القمر لمدة تصل إلى 90 يوماً، بما يعزز تنفيذ تجارب علمية موسّعة، ودعم عمليات الاستكشاف على سطح القمر، في خطوة تمهّد للمهام الفضائية طويلة الأمد خارج مدار الأرض.
ويمثِّل هذا التوجه تطوراً نوعياً في برامج الرحلات البشرية، مقارنة بالمهمات القمرية السابقة، التي اقتصرت على فترات زمنية قصيرة، إذ توفّر الإقامة الممتدة، بيئة مناسبة لإجراء أبحاث معمّقة في مجالات العلوم الكوكبية، والفيزياء، وعلوم المواد، إلى جانب اختبار تقنيات متقدمة تتعلق بأنظمة دعم الحياة والطاقة والاتصال في الفضاء العميق.
وتتولى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية



