عاجل | «عكاظ» تسأل والجامعة تكتفي بـ«قريباً». إلغاء تخصصات بجامعة الملك سعود.. نضج تعليمي أم تجاهل للبعد المعرفي؟. عبدالرحمن الأسمري. بدرية آل عمر. للاطلاع على

في وقت تعيد فيه الجامعات السعودية رسم أدوارها بين متطلبات السوق وحماية الهوية المعرفية، تحوّلت قرارات إعادة هيكلة التخصصات في جامعة الملك سعود، من إجراء أكاديمي إلى ملف رأي عام.

وبينما تؤكد الجامعة أن ما يجري يأتي ضمن تطوير مسارات القبول والتركيز على التخصصات التطبيقية والبرامج البينية، لا تزال تساؤلات المجتمع والأكاديميين قائمة حول تفاصيل القرار وآلياته التنفيذية.

وفي هذا الإطار، وجّهت «عكاظ» استفسارات مباشرة إلى المتحدث باسم جامعة الملك سعود الدكتورة وعد عارف، شملت: القائمة الكاملة للتخصصات أو البرامج التي تم إلغاؤها أو تعديلها، وحجمها الفعلي، والمؤشرات الرقمية التي استندت إليها الجامعة في اتخاذ القرار (مثل نسب التوظيف والإقبال)، وآلية ضمان عدم تأثر الطلبة الحاليين، وخيارات التحويل أو المسارات البديلة، وتفاصيل تطبيق القبول المباشر للعام القادم، ومصير السنة الأولى المشتركة.

وجاء الرد مقتضبًا، إذ أكدت الدكتورة وعد عارف، أن «إعلان إستراتيجية الجامعة وتفاصيلها سيتم في الوقت المناسب قريبًا».. دون تقديم إجابات تفصيلية، ما أبقى مساحة التساؤل قائمة.

تحول نوعي متسارع

في المقابل، قال أستاذ التسويق المساعد بجامعة نجران الدكتور شادي باداود لـ«عكاظ»: «إن ما يحدث يعكس تحولًا نوعيًا متسارعًا في التعليم العالي». وأشار إلى أن مشروع «تمايز الجامعات» أعاد تعريف وظيفة الجامعة من كيان شامل إلى مؤسسة تسعى للتميز في مجالات محددة تحقق قيمة مضافة.

وأوضح أن إعادة الهيكلة ليست قرارًا منفصلًا، بل استجابة مباشرة لهذا التوجه، إذ ستصبح سياسات القبول أكثر انتقائية ومرتبطة بمجالات التميز بدلًا من التوسع الأفقي، ما يسهم في رفع جودة المخرجات وتقليص الفجوة مع سوق العمل.

وأشار إلى أن المشروع يتسق مع مستهدفات رؤية 2030 في رفع كفاءة الإنفاق وتعظيم الأثر التنموي، ويواكب نماذج عالمية مثل الفصل بين الجامعات البحثية والتطبيقية في بريطانيا وفنلندا، وتمييز رسالة الجامعة في الولايات المتحدة.

وذكر أن التحدي الحقيقي يكمن في بناء معايير شفافة للتصنيف وإدارة التغيير داخل الجامعات، مؤكدًا أن المشروع يمثل «فرصة تاريخية لإعادة تعريف هوية الجامعات السعودية».

سوق العمل يفرض إيقاعه

رأت الأكاديمية نادية الزهراني، أن هذه القرارات تعكس تحولًا نحو إعادة تشكيل التعليم بما يتوافق مع سوق العمل، مشيرة إلى أن المرحلة القادمة ستعتمد على المهارات التطبيقية مثل التواصل، وصناعة المحتوى، والذكاء الاصطناعي، والعمل الجماعي.

وأضافت أن التوجه الجديد يسير في مسارين: الأول يستهدف النخبة الأكاديمية، والثاني يوسع فرص التأهيل المهني لبقية الطلاب، مؤكدة أن التدريب المتخصص أصبح عنصرًا حاسمًا في سد الفجوة بين التعليم والتوظيف.

وعي جديد بالتخصص

وفي زاوية اجتماعية، اعتبرت الكاتبة حصة بنت عبدالعزيز، أن بيان الجامعة يعكس «نضجًا في الوعي التعليمي». وأوضحت أن التحول من «اسم التخصص» إلى «قيمة التخصص» يعيد توجيه طموحات الشباب نحو مسارات أكثر تأثيرًا في التنمية.

وأشارت إلى أن تأكيد الجامعة على استقرار الطلبة الحاليين يعزز الثقة المجتمعية، فيما يعكس الاستثمار في الكفاءات الأكاديمية توجهًا نحو استدامة معرفية تدعم الابتكار وجودة الحياة الفكرية.

قلق هوية وغياب وضوح

لكن هذا التوجه لم يخلُ من انتقادات حادة، إذ قال الكاتب.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة عكاظ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة عكاظ

منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 15 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 16 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ ساعة
صحيفة عكاظ منذ 21 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 16 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 14 ساعة