كشف مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، أن استعادة إنتاج الطاقة التي فُقدت في الشرق الأوسط نتيجة لحرب إيران قد تستغرق نحو عامين، وفق وكالة «رويترز».
وقال في مقابلة مع صحيفة «نويه تسوريشر تسايتونغ» السويسرية: «سيختلف ذلك من بلد لآخر. ففي العراق، على سبيل المثال، سيستغرق الأمر وقتاً أطول بكثير مما هو عليه في السعودية، وعلى أي حال، تشير تقديراتنا إلى أن الأمر سيستغرق عامين تقريباً للوصول إلى مستويات ما قبل الحرب».
وأضاف مدير وكالة الطاقة الدولية، أن تقديرات السوق تستهين بتداعيات إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة.
«وكالة الطاقة الدولية» تخفّض توقعات العرض والطلب على النفط في 2026
وأوضح أن شحنات النفط والغاز التي كانت في طريقها إلى وجهاتها قبل حرب إيران وصلت الآن، مما يخفف من حدة نقص الإمدادات.
وتابع بيرول، «لكن لم يتم تحميل أي ناقلات جديدة في مارس. لم تكن هناك أي شحنات جديدة من النفط أو الغاز أو الوقود إلى الأسواق الآسيوية. الفجوة تزداد وضوحاً الآن، وإذا لم تتم إعادة فتح مضيق هرمز، فعلينا الاستعداد لارتفاع كبير في أسعار الطاقة».
وردا على سؤال حول ما إذا كانت «وكالة الطاقة الدولية» ستجري عملية سحب جديدة من احتياطيات النفط المخصصة لحالات الطوارئ بعد تحركها في مارس، قال بيرول «إن الوكالة مستعدة للتحرك فورا وبكل حزم».
وأكد بيرول، «لم نصل إلى هذه المرحلة بعد، لكن الأمر قيد الدراسة بالتأكيد».
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس، 21 مارس 2021
أسعار النفط
رغم استمرار حصار مضيق هرمز، تراجعت أسعار النفط دون 100 دولار في إشارة لافتة إلى أن السوق بدأ يشطب سيناريو الكارثة من التسعير، ويراهن على تهدئة سياسية قد تنهي أخطر صدمة طاقة شهدها العالم منذ سنوات.
زاد من الضغط على الأسعار دخول وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، مع إشارة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن اجتماعاً بين الولايات المتحدة وإيران ربما يُعقد مطلع الأسبوع، ما عزز حالة التفاؤل إزاء إمكانية اقتراب نهاية الحرب مع إيران.
انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بواقع 63 سنتا أو مايعادل 0.63% ليصل إلى مستويات 98.75 دولار للبرميل، بحلول الساعة 6:50 بتوقيت غرينتش.
السوق يراهن.. هل ودع النفط السيناريو الأسوأ؟
فيما نزلت أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بقيمة 87 سنتا أو ما يعادل 0.92% ليصل إلى مستويات 93.8 دولار للبرميل عند التسوية.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

